فهرس الكتاب

الصفحة 1303 من 4728

خليل: وفي كلامه نظر، والظاهر أن ابن الكاتب لم يرد ما ذكره، بل مراده: من اشترى ممن ملك بإحياء ثم دثرن ولا شك أنه كالصيد، والله أعلم.

وَلَوْ رَأَى وَاحِدٌ مِنْ جَمَاعَةٍ صَيْدًا فَبَادَرَ غَيْرُهُ فَلِلْمُبَادِرِ، فَإِنْ تَنَازَعُوا وَكُلِّ قَادِرٌ فَلِجَمِيعهِمْ

لأن الصيد إنما يملك بوضع اليد عليه لا بالنظر. وأما الثانية فإنما جعل لهم قطعًا للنزاع ولعدم ترجيح بعضهم.

وَمَا قُطِعَ مِنَ الصَّيْدِ إِنْ كَانَ نِصْفَهُ أَوْ كَثِيرًا مِنْهُ أُكِلَ، وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا لَمْ يُؤْكَلْ، وَإِنْ قَتَلَ عَلَى الْمَشْهُورِ بِخِلافِ الرَّاسِ فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ مَعَهُ

حاصله: إن قطع النصف أو الأكثر أكل الجميع، وإن قطع الأقل فهو على قسمين: إن أمكن أن يعيش معه لم يؤكل المقطوع اتفاقًا، وأما بقيته فتؤكل بلا خلاف. والأصل فيه ما رواه الترمذي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:"ما أُبِينَ من حيٍّ فهو ميِّت"، وإن لم يمكن أن يعيش معه فهو أيضًا على قسمين:

إما أن يكون عدم الحياة من نفس القطع، وفيه قولان: المشهور: أنه لا يأكله، وفي الجلاب الأكل، قال: وإن قطع رأسه أو وسطه أو ما لا حياة له بعده جاز أكله.

وإما أن يكون بسبب منفصل كما لو قطع خطمه، فإن كان ذلك سببًا للموت لا من نفس القطع، بل لأنه سبب للجوع اللازم عن القطع ولو قدر أن يجعل في حلقه ما يتغذى به لعاش، فهو ملحق بما لا يكون عنه موت.

ابن عبد السلام: وهذه طريقة البغداديين، ومال إليها كثير من المغاربة، وجمهور المتقدمين على أن اليسير لا أثر له إلا أن يكون الرأس.

ابن هارون: فإنه يؤكل اتفاقًا. انتهى. وفي الموازية قال مالك وربيعة: ومن رمى صيدًا فأبان وركيه مع فخذيه فلا يؤكل ما أبان منه وليأكل باقيه، وكذلك لو قطع يديه أو رجليه. وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت