عياض: والخلد بضم الخاء وفتح اللام، كذا ضبطناه في الكتاب، وبفتح الخاء وسكون اللام وفتحها أيضًا، وبكسر الخاء وسكون اللام، وهو فأر أعمى.
التونسي: ويكره أكل الفأر والقرد، وأجاز في المدونة أكل اليربوع والخلد؛ وهو فأر أعمى، وأظن له نابًا، لعله لا يفترس.
قوله: (وَالْحَيَّاتِ إِذَا ذُكِّيَ ذّلِكَ) كذا في المدونة وزاد فيها: إذا ذكيت في موضع ذكاتها. وصفة ذكاتها: أن يقطع من جهة رأسها شيء وكذلك من عند ذنبها دفعة واحدة، ولو بقي منها شيء ولو جلدة لم تؤكل؛ إذ السم يسري في ذلك (المحلين) ، وذلك في سبيل علم الطب. ابن حبيب: ويكره أكلها لغير ضرورة.
وَيُؤْكَلُ خَشاشُ الأَرْضِ، وَذَكَاتُهُ كَالْجَرَادِ
وهذا كقوله في المدونة: ولا بأس بأكل خشاش الأرض وهوامها، وذكاة ذلك كذكاة الجراد. وقال الباجي: أكل الخشاش مكروه.
وفي ابن بشير: المخالفون يحكون عن المذهب جواز أكل المستقذرات، والمذهب خلافه.
ابن هارون: وظاهر المذهب كما ذكر المخالف، والأفصح في الخشاش فتح الخاء وفيها أيضًا ضمها وكسرها، وهو الدود والبعوض.
وَفِيهَا: وَإِنْ وَقَعَ الْخَشَاشُ فِي قِدْرٍ أُكِلَ مِنْهَا، وَاسْتَشْكَلَ لأَكُلِهِ حَتَّى قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: سَقَطَ لا، وَقَالَ آخَرُونَ: يَعْنِي وَلَمْ يَتَحَلَّلْ ...
قد تقدمت هذه المسألة في باب الطهارة.
وَدُودُ الطَّعَامِ لا يَحْرُمُ أَكْلُهُ مَعَ الطَّعَامِ
تصوره ظاهر، فإن قلت: روى أبو داود أنه صلى الله عليه وسلم"أوتي بتمر عتيق فجعل يفتشه، يخرج منه السوس"وذلك يدل على التحريم والكراهة، فالجواب: يجوز أن