ابن حبيب: أو كبر أو رعشة. وظاهر كلام مالك أنه إن استناب لا يطلب بالإعادة؛ لما ورد أنه صلى الله عليه وسلم استناب عليًّا رضي الله عنه في نحر بقية بدنه في الهدايا.
محمد: قال مالك: إن أمر مسلم غيره من غير عذر، فبئس ما صنع وتجزيه، وقال ابن حبيب: أحب إليَّ أن يعيد إن وجد سعة. وفي مختصر ابن عبد الحكم قولُ أنه لا تجزيه إذا استناب مسلمًا غيرُ مميز.
فَلَوْ قَصَدَ الذَّبْحَ عَنْ نَفْسِهِ فَفِي إِجْزَائِهَا قَوْلانِ
أي: فلو قصد المستناب الذبح عن نفسه، فقال مالك: تجزئ ربها، وقال أصبغ: لا تجزئ مالكها، وتجزئ عن الذابح ويضمن قيمتها، كمن تعدى على أضحية رجل فذبحها عن نفسه. وقال الفضل بن سلمة: لا يجزئ عن واحد منهما. ورد في البيان قول الفضل بأن الذابح لم يتعد في ذبحه، فوجب أن تكون النية نية ربها الحاضر، كمن أمر رجلًا أن يوضيه. وفرق بأن الذابح مذكَّ للشاة بلا شك، بدليل أنه لا يصح أن يكون مجوسيًّا، وكل مذكَّ لابد له من النية بحضور ربها، وصف طردي بخلاف مسألة الوضوء.
وَلا تَصِحُّ اسْتِنَابَةُ الْكَافِرِ وَلَوْ كَانَ كِتَابيًّا عَلَى الْمَشْهُورِ
أي: إن كان غير كتابي فلا تصح اتفاقًا وفي الكتابي قولان؛ مذهب المدونة: لا تجزئ؛ لأنها قربة فلا تصح منه، والقول بالإجزاء لأشهب اعتبارًا بنية المالك، فإن أمر رجل رجلًا يظن أنه مسلم فذبح، ثم تبين أنه نصراني، فعن مالك أنه يعيد، فإن نحر اليهودي أو النصراني من نفسه، فإن تَزَيَّا بزِيِّ المسلمين الذين [234/ب] يذبحون ضمن ذلك وعاقبه السلطان.
وَفِي تَارِكِ الصَّلاةِ قَوْلانِ
بناء على فسقه فتصحن أو كفره فلا تصح.