فهرس الكتاب

الصفحة 1421 من 4728

فرع:

قال ابن القاسم في المجموعة فيمن اشترى ثوبًا على أن يدفع كل يوم قيراطًا وحلف على ذلك، ففسدت الفلوس وصارت فلسين بفلس، وكان الفلس فلسًا - قال: يعطيه كما كانت؛ لأنه على ذلك حلف.

وَلَوْ قَضَاهُ عَنِ الْعَيْنِ عَرْضًا لَمْ يَحْنَثُ، وَكَرِهَهُ

الضمير في كرهه عائد على مالك، والكراهة رجع إليها مالك، ففي المدونة: ولو أعطاه قضاء من حقه عرضًا يساوي ما عليه لو بيع لبر، ثم استثقله مالك. ابن القاسم: وبأول قوليه أقول. واختلف في علة الكراهة، فقال اللخمي: لأن الظاهر في اللفظ يقتضي إعطاء العين. وقيل: خشية ألا تفي قيمة العرض به.

التونسي بعد ذكر القولين: ومثل ذلك لو أقاله وكانت سلعته التي رجعت إليه تساوي الآن ما بيعت به لأن ذلك كأخذ العرض.

تنبيه:

وهذا إذا حلف ليقضين فلانًا حقه، وأما إن حلف ليقضين فلانًا دنانيره، فهو أقوى في الكراهة نص عليه اللخمي وغيره، ونقله ابن بشير عن جماعة الأشياخ.

فَلَوْ وَهَبَهُ لَهُ حَنِثَ

لعدم حصول القضاء. اللخمي: وهذا على مراعاة الألفاظ، وأما على مراعاة القصد فلا يحنث؛ لأن القصد ألا يكون منه لدد، وعلى الحنث فهل يحنث بنفس قبول الهبة، وإن لم يحل الأجل، وإليه ذهب ابن حبيب وأصبغ، أو لا يحنث حتى يحل الأجل ولم يقضه الدين؟ ولو قضاه إياه بعد القبول وقبل حلول الأجل، لم يحنث، وهو ظاهر قول مالك وأشهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت