فهرس الكتاب

الصفحة 1453 من 4728

أن يصلي عند طلوع الشمس على ثلاثة أقسام، وإن كان الناذر عالمًا بتحريم ذلك استحب له أن يأتي بطاعة من جنس ذلك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"من حلف باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله". وإن كان جاهلًا بالتحريم وظن أن في صومه فضلًا عن غيره لمنعه نفسه لذتها ذلك اليوم فهذا لا يجب عليه القضاء ولا يستحب، وإن كان يظن أنه في جواز الصوم كغيره كان في القضاء قولان: قيل: لا شيء عليه والغلبة كالغلبة بالمرض، وقال عبد الملك: يقضيه لأنه لم يرد خصوصية ذلك اليوم وإنما أراد صومًا.

وَمَا لا مَخْرَجَ لَهُ مِثْلُ عَلَيَّ نَذْرٌ فَكَالْيَمِينِ باللهِ تَعَالَى فِيمَا ذَكَرَ مِنِ اسْتِثْنَاءٍ وَكَفَّارَةٍ وَلَغْوٍ، وَلِذَلِكَ لَوْ قَالَ:"عَلَيَّ نَذْرٌ إِنْ لَمْ أُعْتِقْ رَقَبَةٌ خُيِّرَ فِيهِمَا"

قد تقدم أن النذر الذي لا مخرج له فيه كفارة يمين، ولا فرق بين نذر بالتنكير والنذر بالتعريف، وبين أن يضم إليه لفظ آخر يقتضي تأكيده إلا أنه لم يفسر مخرجه كما لابن القاسم في العتبية في القائل: علي نذر، لا كفارة له إلا الوفاء به، وبين أن يخرج بعض القرب كما في الموازية في القائل: علي نذر لا يكفره صيام ولا صدقة.

وقوله: (مِنِ اسْتِثْنَاءٍ) أي: بمشيئة الله، وتصوره واضح. وقوله: (وَلِذَلِكَ ... إلخ) أي: ليس سبب التخيير ما أشار إليه المصنف من أن النذر المبهم كاليمين بالله؛ بل سببه كون الشيء الذي علق عليه النذر مأذونًا فيه، ولذلك يدور التخيير مع الإذن وجودًا وعدمًا، فلو قال: علي نذر إن لم أدخل الدار، خير، وإن قال: علي نذر إن لم أقتل زيدًا أو أشرب الخمر، منع من القتل والشرب، ولم يحصل التخيير نعم لو تجرأ وفعل تلك المعصية سقطت الكفارة عنه، وهكذا قال ابن عبد السلام.

تنبيه:

لكنه قال: إن تجرأ وفعل تلك المعصية فقال أهل المذهب: تلزمه كفارة يمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت