فهرس الكتاب

الصفحة 1463 من 4728

فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا فَفَاتَهُ أَثِمَ، [252/ب] وَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ عَلَى الْمَعْرُوفِ

أي: فإن كان العام الذي نذر فيه الحج معينًا فلم يخرج أو خرج وأقام في الطريق مختارًا حتى فاته الحج، ويبين أن مراد المصنف: أقام اختيارًا قوله: (أَثِمَ) .

ابن بشير وابن شاش: وأصل المذهب وجوب القضاء، وكلاهما يقتضي أنه لا نص فيهما، وكلام المصنف يقتضي وجود النص، وان فهيا قولًا آخر بعدم القضاء، وكأنهما أشارا بأصل المذهب إلى مسألة من نذر صوم يوم بعينه وأفطر فيه متعمدًا مختارًا فإنه يقضي.

خليل: وقد تقدم في الصوم إذا نذر صوم يوم معين ثم أفطر فيه لعذر أربعة أقوال، المشهور: نفي القضاء، وثالثها: يقضي في النسيان دون المرض والحيض، ورابعها: يقضي إن لم يكن لليوم فضيلة، فانظر هل تأتي هنا؟ ويأتي الرابع هنا بأن تكون الوقفة جمعةن أوي فرق بشدة الحج وخفة الصوم، أو لحصول العذر في مسألة الصوم دون هذه، والله أعلم.

وَإِذَا رَكِبَ لِعَجْزِ فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا اغْتُفِر وَعَلَيْهِ دَمٌ، ثُمَّ إِنْ قَدَرَ مَشَى، وإِلا اسْتَمَرَّ إِلا أَنْ يَخْرُجَ إِلَى عَرَفَةَ وَيَشْهَدَ الْمَنَاسِكَ وَالإِفَاضَةَ رَاكِبًا، فَإِنَّهُ كَالْكَثِير ....

الناذر للمشي يلزمه مشي الجميع، فإن عجز ركب، فإن كان ما ركبه يسيرًا لم يؤمر بالرجوع للحرج ويسارة المتروك، ولزمه هدي؛ لنقصه ذلك المشي.

قوله: (ثُمَّ إِنْ قَدَرَ) يعني: إذا زال عذره بعد الركوب اليسير عاد إلى المشي، وإن لم يزل استمر، ثم ينظر فيما ركبه، هل هو يسير أو كثير؟ ثم استثنى من اغتفار اليسير أن يكون ركوبه من حين خروجه إلى عرفة حتى يفرغ من طواف الإفاضة، فإنه وإن كان يسيرًا فهو ملحق بالكثير، ونحوه في المدونة؛ لأن هذه الأفعال هي المقصودة، فصارت لذلك كالكثير. ووقع في رواية الأندلسيين للمدونة بإثر الحكم على أن المشي في المناسك كالكثير، وأنه يرجع لمالك: أفترى عليه أن يهدي؟ قال: أحب ذلك من غير أن أوجبه عليه. ولم يذكر هذه لرواية مختصر والقرويين كحمديس وابن أبي زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت