فهرس الكتاب

الصفحة 1470 من 4728

الثالث: عكسه للمغيرة: يجزئ عن الفريضة فقط. عبد الملك: وبه أقول.

والرابع: لابن المواز فسر به كلام ابن القاسم في المدونة: إن كان نذره مبهمًا بأن قال: علي المشين ولم يقل في حج أو عمرة أجزأه عن حجه ونذره وعليهما يعود الضمير من قوله: (عَنْهُمَا) ، وإن كان نذره بالحج معينًا، ولم يجزه عن واحد منهما ووقع في بعض النسخ: (ويجزئ عنهما) وليست صحيحة لعدم مطابقتها للنقل.

اللخمي: وأرى إذا قرن أن يجزئ عن حجة الإسلام وعن نذره، قياسًا على من أتى بحجة الإسلام قارنًا، فإنه يجزئه عن حجة الإسلام ويكون قارنًا، وفرق بأن العمرة هنا واجبة، والأصل أن الفعل الواحد لا يجزئ عن واجبين بخلاف العمرة في المسألة الأخرى. وقول ابن المواز منصوص في الصورتين، فقد ذكره ابن يونس في الصورة الثانية؛ أعني: إذا قرن. وذكره الباجي في الصورة الأولى وعلله بأنه إذا قيده بالحج فقد نذر حجة تامة، فلما قرنها بغيرها كانت ناقصة، وإذا أطلق لم يلتزم حجة كاملة فلم يضره ما أشرك معها.

ابن يونس: ولم يختلف في قضاء الفريضة قول مالك وأصحابه، إلا عبد الملك فإنه روى عن مالك أنه يعيدهما جميعًا استحبابًا، وقاله أصبغ، وقال بعضهم: وقول ابن المواز بعدم الإجزاء للحج والنذر في التعيين خلاف قول ابن القاسم في كتاب الحج الأول من المدونة في مسألة العبد يحرم بالحج فيحلله سيده ثم يعتقه فينوي القضاء والفريضة أن يجزئه للقضاء لا للفريضة. ابن يونس: وليس الأمر كما قال؛ لأن العبد لم ينذر حجه الأول ماشيًا كما نذره الحر وإنما أحرم بحجه تطوعًا، فهو كمن نذر مشيًا، فيمشي في حجة ينوي بذلك فرضه ونذره، فهذه تجزئه عن نذره لا فريضته، ولو نذر العبد أن يمشي فمشى في حج فحلله سيده ثم عتق فمشى في حج ينوي به القضاء والفريضة، لوجب ألا يجزئه عن واحد منهما على قول ابن القاسم، والحر والعبد في هذا سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت