فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 4728

أنه لا حد لأكثرها، وأقلها ما فرض عمر. انتهى. فيكون أقلها أربعة دنانير أو أربعون درهمًا، ثم ذكر أنها إذا وقعت مبهمة حملت على الجزية العنوية.

وفِي [266/ أ] التَّخْفِيفِ عَمَّنْ دُونَ الْمَلِيءِ قَوْلانِ

القول بالتخفيف لمالك وأصبغ، ومقابله لابن القاسم.

ومَنْ أَسْلَمَ سَقَطَ مَا عَلَيْهِ مِنْهَا وَلَوْ سِنُونَ، كَمَا يَسْقُطُ الْمَالُ الَّذِي هُودِنَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْحُصُونِ إِذَا أَسْلَمُوا ....

تصور كلامه ظاهر؛ ونبه على خلاف الشافعي، فإنه قال بعدم السقوط بالإسلام؛ ووجه مذهبنا: أن الله قرن أخذها بالذلة والصغار وذلك غير ممكن بعد الإسلام.

مالك: وبلغين أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عماله أن يضعوا الجزية عمن اسلم من أهل الجزية حين يسلمون. مالك: وهي السنة التي لا اختلاف فيها؛ ولما في ذلك من التأليف على الإسلام. وقوله: (هُودِنَ) أي: صولح.

ويَسْقُطُ عَنْ أَهْلِ الصُّلْحِ بِالإِسْلامِ الْجِزْيَةُ عَنْهُ وعَنْ أَرْضِهِ ودَارِهِ

أهل الصلح: قوم من الكفار حموا بلادهم حتى صولحوا على شيء يعطونه من أموالهم، فما صولحوا على بقائه بأيديهم فهو مال صلح أرضًا كان أو غيرها، وما صولحوا به أو أعطوه عن إقرارهم في بلادهم أو تأمينهم أرضًا كان أو غيرها، فإنه ليس بمال صلح، قاله الباجي. وروى ابن حبيب أن الجزية الصلحية جزيتان؛ أولاهما: أن تكون عن الجماجم. والثانية: أن تكون على جملتهم، فإن كانت على الجماجم، فهذه الجزية تزيد بزيادتهم وتنقص بنقصانهم، ويبرأ من أداها وإن لم يؤد غيره شيئًا، وإن كانت عن جملتهم فلا يزاد على ذلك بزيادتهم ولا ينقص منها لنقصانهم، ولا يبرأ أحد منهم إلا بأداء الجميع؛ لأنهم حملاء؛ وجعل صاحب المقدمات الجزية الصلحية ثلاثة أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت