فهرس الكتاب

الصفحة 1576 من 4728

وإِذَا قُسِمَتْ أُمُّ الْوَلَدِ جَهْلًا؛ فَفِيهَا: يَفْدِيهَا رَبُّهَا بِالثَّمَن جَبْرًا. وقِيلَ: بِالأَقَلِّ. وقِيلَ: بِقِيمَتِهَا. وقِيلَ: أَوْ الإمَام. وفِي الْمُوَطَّأِ: يَفْدِيهَا رَبُّها إِنِ امْتَنَعَ الإِمَامُ، ويَتبعُ ذِمَّتَهُ إِنْ كَانَ فَقِيرًا

قوله: (جَهْلًا) أي: بأنها أم ولد، وظن أنها فن لا أنه قسمها وهو يعلم أنها أم ولد وجهل الحكم، فإن هذه يأخذها ربها بغير ثمن اتفاقًا. وأما الوجه الأول، فمذهب المدونة: أنه يفديها ربها بالثمن جبرًا؛ أي: بما وقعت عليه في المقاسم وإن كان ذلك أضعاف قيمتها ولا خيار له، وهو معنى قوله: (جَبْرًا) وأحسن منه إجبارًا؛ لأن أكثر استعمال العرب الفعل في هذا الباب رباعي، وقال المغيرة، وأشهب: يفديها بالأقل من القيمة والثمن وهو أظهر؛ لأنه قد يزيد في الثمن لغرضه فلا يلزم ذلك ربها، وفي إلزامه القيمة إذا كانت أكثر من الثمن ضرر بالسيد.

وقوله: (وقِيلَ: بِقِيمَتِهَا) ظاهره: ولو زادت على الثمن ولم أره. وقوله: (أَوْ الإمَام) هكذا وقع في بعض النسخ، وفي بعضها إسقاطه ولا كلام على الإسقاط. وأما على إثباتها فالأولى لو قال: وقيل: الإمام؛ لأن ابن بشير وغيره ذكر قولًا بأنه يفديها الإمام. وفي الموطأ: يفديها الإمام، فإن لم يفعل فعلى سيدها أن يفديها، وهذا معنى قوله: (وفِي الْمُوَطَّأِ: يَفْدِيهَا رَبُّها إِنِ امْتَنَعَ الإِمَامُ) ولم يصرح في الموطأ بماذا تفدى، وكأنه رأى في الموطأ أن سيدها لما كان مجبرًا على افتكاكها والإمام أدخله فيها كان على الإمام أن يغرم ذلك. قوله: (ويَتبعُ ذِمَّتَهُ إِنْ كَانَ فَقِيرًا) يعني: حيث خاطبنا السيد بالفداء، فإن كان موسرًا أخذ منه، وإن كان معسرًا أتبع به.

فَلَوْ مَاتَتْ أَوْ مَاتَ سَيِّدُهَا قَبْلَ أَنْ يُعْلَمَ بِهَا لَمْ يُرْجَعْ عَلَيْهِ بِشَيْء

لأن الفداء ليس بدين ثابت في ذمة السيد، وإنما هو لتخليص رقبتها، فإذا ماتت فقد تخلصت رقبتها، وكذلك إن مات سيدها لأنها تصير حرة، فلذلك لم يكن على السيد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت