فهرس الكتاب

الصفحة 1662 من 4728

فَإِنْ دَخَلَ قَبْلَهُ فُسِخَ بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ. وقِيلَ: وَيُحَدَّانِ إِذَا ثَبَتَ الْوَطْءُ مَا لَمْ يَكُنْ فَاشِيًا. وعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: مَا لَمْ يَجْهَلا

ما ذكره من الفسخ بطلقة بائنة نص عليه مالك في الموازية، وهو واضح. أما كونه بطلاق؛ فلأن عقده صحيح عندنا، وأما كونها بائنًا فلأنه من الطلاق الحكمي. وقاعدة المذهب أن كل طلاق يوقعه الحاكم فهو بائن إلا طلاقين: طلاق المولي وطلاق المعسر بالنفقة.

ودلت الواو في قوله (وقِيلَ: وَيُحَدَّانِ) على أن هذا القائل يضم إلى الفسخ بطلقة بائنة الحد إن ثبت الوطء بإقرار أو بينة، ما لم يكن فاشيًا. وأن ابن القاسم لا يعتبر الفشو في إسقاط الحد، وإنما يعتبر جهلهما بحكم الشهادة خاصة. ومقتضى كلامه أن المذهب سقوط الحد عنه في كل صورة، وهذا شيء لا يقوله أحد، بل إن حصل الفشو والجهل فالاتفاق على سقوط الحد، وإن انتفيا فالاتفاق على ثبوته. قاله ابن بشير وابن عبد السلام.

واختلف إذا وجد أحد الوصفين، والقول باعتبار الفشو في إسقاط الحد لابن الماجشون وأصبغ وابن حبيب، والقول باعتبار الجهل لابن القاسم كما ذكر المصنف.

ابن الماجشون وأصبغ: والشاهد الواحد لهما بالنكاح أو باسم النكاح كالفشو في إسقاط الحد.

وَلا تُفِيدُ شَهَادَةُ الْوَلِيِّ لهما كَمَا لا تُفِيدُ عَلَى إِذْنِهِا

يعني أن الولي إذا شهد لهما بالتزويج لا تفيد شهادته شيئًا؛ لأنه يتهم على إرادة الستر على وليته، وكذلك أيضًا لا تعتبر شهادة الولي على أنها أذنت له؛ لأنه يتهم على تصحيح فعل نفسه.

وَنِكَاحُ السِّرِّ بَاطِلُ

لما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه نهى عن نكاح السر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت