فهرس الكتاب

الصفحة 1669 من 4728

الزَّوْج

يشترط فيه شروط الصحة وشروط اللزوم، فشرط الصحة أن يكون مسلمًا لامتناع استيلاء الكفار على المسلمين، وأن يكون خاليًا من الموانع التي يأتي بيانها في باب الزوجة كالإحرام والمرض.

وأن يكون مميزًا، فلا ينعقد نكاح المجنون والصغير غير المميز. وفي انعقاد نكاح السكران خلاف. ثم هل الخلاف فيمن معه تمييز؟ وأما من لا تمييز معه فلا يلزمه بالاتفاق والخلاف فيمن لا ميز له، وأما من معه ميز فيلزمه طريقان، وألا يكون خنثي مشكلًا، فإن كان كذلك فالمنصوص أنه لا ينكح ولا ينكح.

ابن راشد: وقيل يطأ السراري.

ابن أخي هشام: فإن مات اشتريت له جارية تغسله. واستحسنه أبو عمران.

وأما شروط اللزوم: فالرشد والبلوغ والحرية، فإن تزوجوا بغير إذن وليهم فله الرد، وكذلك أيضًا يشترط الطوع.

محمد: وأجمع أصحابنا على إبطال نكاح المكره والمكرهة، ولا يجوز المقام عليه. وفي قياس بعض مذهب مالك أنه يجوز للمكره إمضاؤه آمنًا مطمئنًا، وفي قياس بعض مذاهبهم أنه يجوز بحدثان ذلك وإلا لم يجز، وكذلك أولياء المرأة، وإنما للمكره أن يجبر على هذا القول على المسمى، وإن كان أكثر من صداق المثل؛ لأن بذلك رضيت، فإن لم يكن وطئ- يعني بإذنها- وكذلك يكون لولي المرأة إجازة نكاحها على ما رضي به وإن كان أقل من صداق مثلها.

وَيُزَوِّجُ الأَبُ والْوَصِيُّ والْحَاكِمُ الْمَجْنُونَ والصَّغِيرَ إِنِ احْتَاجَ

يعني: لمن له النظر على الصغير أن يزوجه، سواء كان له النظر بالأصالة وهو الأب، أو بنيابة وهو الوصي والحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت