فهرس الكتاب

الصفحة 1673 من 4728

الثاني: إذا زوج الصغير- ولا مال له- نكاح تفويض، ولم يفرض لها حتى بلغ فالصداق في مال الأب حيًا وميتًا، قاله عيسى؛ يريد لأن الصداق كان ثابتًا حين العقد على الأب، وإنما تأخر تعيينه.

الثالث: إذا أذن لولده الفقير فعقده، وكتب الصداق ثم مات الزوج فطلبت الزوجة صداقها من الأب، فقالت: إذنك له في العقد كعقدك عليه.

قال ابن راشد: نزلت عندنا بقفصة، فأفتى الشيخ عبد الحميد بن أبي الدنيا بألا شيء على الأب، وهو الظاهر، وقد قالوا في السيد يأذن لعبده أنه لا يكون ضامنًا بمجرد الإذن. انتهى.

الرابع: إذا زوج الصغير ولا مال له، وشرط الأب في عقد نكاحه أن يعطيه دارًا أو مالًا، فقال بعض شيوخنا: الصداق على الابن لأنه صار موسرًا بما أعطاه الأب. قال: وفي المسألة نظر؛ لأنه لم يتقدم يسره بهذا المال قبل النكاح.

ابن يونس: والصواب ما قاله الشيخ؛ لأنه معلوم أنه لم يتم العقد إلا بيسره فهو كما لو أيسر قبل العقد.

فَلَوْ بَلَغَ فَطَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ رَجَعَ إِلَى الأَبِ النِّصْفُ

يعني: حيث كان الصداق على الأب فبلغ الابن فطلق المرأة قبل البناء، فإن النصف يرجع إلى الأب؛ لأنه لم يلزمه إلا على حكم الصداق.

وقيل: وهذا إنما هو على القول بأن المرأة إنما تستحق بالعقد النصف، وأما على القول بأنها تملك الجميع فالقياس أن يرجع نصف الصداق للزوج، وقوى هذا القائل هذا التخريج، باختلاف ابن القاسم وابن الماجشون إذا خالع الابن قبل البناء على رد جميع الصداق، فقال ابن القاسم في الواضحة: جميعه للأب. وقال ابن الماجشون: للأب النصف وللزوج النصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت