فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 4728

المتيطى: ويجوز الاتفاق على تركها. وحكى الإسفرايينى عن ابن الماجشون أنها شرط في صحة النكاح, فلا يجوز تركها, ونحوه في الإشراف, وهو اختيار ابن القاسم, وبه القضاء.

وانظر قوله: (واخْتُلِفَ فِى الْجَمِيِع) مع ماحكاه ابن بشير من الاتفاق على عدم كفاءة الفاسق, وقد ذكره المصنف بعد, إلا أن يريد بالخلاف مقابل المنصوص.

وأما الحرية فلم يسمع ابن القاسم من مالك فيها شيئًا, وقال غير واحد: وظاهر ما قاله في المدونة أن العبد كفء, وحكاه القاضى أبو محمد عن ابن القاسم نصًا, وقال المغيرة وسحنون: ليس العبد كفئًا للحرة, ويفسخ النكاح.

عبد الوهاب وغيره: وقول المغيرة هو الصحيح.

ولا إشكال أن قول المغيرة خلاف لابن القاسم إن ثبت النص عن ابن القاسم, وإن كان القاضى إنما اعتمد في حكايته على ظاهر المدونة, لأنه لما سئل ابن القاسم عن نكاح العبد العربيةَ فقال: قال مالك: أهل الإسلام بعضهم لبعض أكفاء, لقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} ] الحجرات: 13 [فيكون أيضًا قول المغيرة خلافًا. وإليه ذهب اللخمي وغيره, وقال ابن سعدون وغيره من القرويين: ليس قول المغيرة خلافًا لابن القاسم لقوله بعد هذا: إذا رضى الولي بعبد فليس للولي أن يمنع منه بعد ذلك, إلا أن يأتي منه حدث من فسق أو لصوصية. فقوله (إذا رضى) يدل على أن للولي في ذلك حقًا, وأما النسب فالمعروف أن المولى كُفءٌ للحرَّة.

المازرى: والمشهور أن الحسب غير معتبر عندنا لحديث فاطمة بنت قيس في تزويجها أسامة.

وأما القدر فلم أر قولًا باشتراطه, كما أشار إليه المصنف, نعم فهم ابن راشد الاتفاق عليه من قول المصنف بعد هذا. وعن ابن القاسم فيمن دعت إلى كفء في القدر والحال والمال: زوجها السلطان. وفيه نظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت