فهرس الكتاب

الصفحة 1703 من 4728

في ذلك حد وإن تعمداه, ولكن العقوبه إن لم يجهلوا. وفى رواية: لا أرى أن يقام عليه. ومقتضاها إقامته عليها. ومن الشيوخ من يرى أن المذهب كله على أنها لا تحد.

ابن محرز: والصواب حدها. وهى كالمسلم يتزوج مجوسية عالمًا بذلك, فقد قال مالك أنه يرجم, يعنى إذا كان محصنًا, وقال ابن المواز فيمن ارتدت زوجته, ووطئها مكرهة عالمًا بالتحرين أنه يرجم. واختلف إذا زني بها طائعة, فقال مالك رحمه الله تعالى: ليس ذلك بنقض, ولا يلحق به الولد. وقال ابن حبيب: ذلك نقض. وفى سماع عبد الملك أنه يضرب ضربًا يموت منه, وقال أشهب: يضرب الضرب الموجع لما لم يوف لهم بالعهد.

وفى كلامه ما يدل على أنه لو وفَّى لهم بالعهد لكان ذلك نقضًا.

وقال محمد بن عبد الحكم: لا يكون ذلك نقضًا للعهد وإن وفى لهم به. ابن نافع وأبو مصعب وغيرهما: فإن غرها بالإسلام فذلك نقض منه للعهد.

وَفِيهَا: الْمُسْلِمُونَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ. وَفُرِّقَ بَيْنَ مَوْلىً وعَرَبِيَّةٍ فَاسْتَعْظَمَهُ, وتَلا: يَا أَيُّهَا النَّاس إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ {إِلَى} أَتْقَاكُمْ . والْعَبْدُ كَذَلِكَ, وقِيلَ: إِلا الْعَبْدَ ....

قد تقدم مايتعلق بذلك. وقوله: (إِلا الْعَبْدَ) ابن عبد السلام: أي: وإن الخلاف إنما هو بين الحرة والمولى, وأما العبد فلا يختلف أنه ليس بكفء للحرة, وحاصله أنها طريقة. واعترض اللَّخْمِيّ الاستدلال] 295/ب [بالأية على هذا, وقال: لا مدخل لهذه الآية هنا, لأن متضمنها الحال عند الله تعالى في الآخرة, ومنازل الدنيا وما تلحقهم فيه المعرة غير ذلك.

وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: ولا خِلافَ مَنْصُوصٌ أَنَّ لِلزَّوْجَةِ ولِمَنْ قَامَ لَهَا فَسْخُ نِكَاحِ الْفَاسِقِ

أي: الفاسق بالحوارح لمقابلته له بالفاسق بالإعتقاد. ولفظ ابن بشير: والمطلوب من الزوج أن يكون كفؤًا في بلا خلاف, وان كان فاسقًا فلا خلاف منصوص أن تزويج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت