فهرس الكتاب

الصفحة 1709 من 4728

وأمهات الزوجة: كل من له على الزوجة ولادة, سواء كان من جهة أبيها أو أمها, وسواء كان من جهة النسب أو الرضاع, والأصل فيه قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} ] النساء: 23[الآية. وحاصله أن العقد على البنت يحرم الأم, ولا تحرم البنت بالعقد على الأم بل بالدخول بها.

وفى الموطأ أن ابن مسعود استفتي وهو بالكوفة عن نكاح الأم بعد الابنة إذا لم يمس البنت فأرخص في ذلك, ثم إن ابن مسعود قدم المدينة فسأل عن ذلك فأخبر أنه ليس كما قال, وأن الشرط إنما هو في الربائب, فرجع ابن مسعود إلى الكوفة, فلم يصل إلى منزله حتى أتى الرجل الذى أفتاه, فأمره أن يفارق امرأته, ولم يكن رضى الله عنه يرجع عن فتواه إلا لنص أو ظاهر قوي, لأن القاعدة: منع جمع الوصفين إذا اختلف عاملهما بصفة واحدة. و {نِسَائِكُمْ} فى {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} مجرور بالإضافة, وفى قوله {مِنْ نِسَائِكُمْ} مجرور بحرف الجر, فلا يصح أن يكون قوله تعالى: {اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} صفة لمجموع الوصفين.

وقوله: (وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِى حِجْرِهِ) لأن قوله تعالى: {اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ} وصف خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له.

وَحَلائِلُ الآبَاءِ, وَحَلائِلُ الأَبْنَاءِ

هذا أيضًا من المانع الثالث, وكون المرأة حليلة في النكاح يحصل بالعقد, وأما الملك فلا تكون به حليلة عندنا] 296/ب [إلا بالوطء أو ما يقوم مقامه, لا بمجرد الملك, خلافًا للشافعى في قوله أنها بمجرد الملك حليلة, ولا خلاف أن حليلة ابن الابن وابن البنت وإن سفل داخلة في حلائل الأبناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت