فهرس الكتاب

الصفحة 1713 من 4728

الاستمرار، وحملها اللَّخْمِيّ وصاحب البيان على الكراهه، واختصرها البرادعى بلقظ التحريم، وتعقب عليه ذلك.

ونص مالك في الموطأ أنه: لا يحرم بالزنا حلال. ونحوه في الرسالة.

سحنون: وأصحابه كلهم على ما في الموطأ ولا اختلاف. وذكر ابن عبد السلام أنه المشهور، وذكر ابن حبيب في الواضحة عن مالك أنه رجع عما في الموطأ، وأفتى بالتحريم إلى أن مات. وكذلك ذكر المازري في كشف الغطاء، وزاد أنه قيل له أفلا تمحو الأول من كتابك؟ أي: مافى الموطأ، فقال: سارت به الركبان. واختار جماعة ما في الموطأ، أما أولًا: فلأن الأصل الإباحة، وأما ثانيًا: فلأن الحقيقة الشرعية مقدمة على الحقيقة اللغوية في كلام الشارع.

ابن عبد السلام: ولا تكون المرأة من نساءه شرعًا إلا بالوطء المباح.

وَإِنْ كَانَ بِاشْتِبَاهٍ حَرُمَتْ عَلَى الْمَشْهُورِ

يعني (وَإِنْ كَانَ) الوطء (بِاشْتِبَاهٍ) أي: غلطًا، كمن زطئ أجنبية يظنها زوجته أو أمته فإنها تحرم على آبائه وأبنائه، وتحرم عليه أمهاتها وبناتها.

أبو عمران: ولا أعلم خلافًا في من وطئ بوجه شبهة أمها تحرم إلا ما روى يحيي عن سحنون فيمن مد يده إلى زوجته في الليل فوقعت على ابنتها غلطًا، أنها لا تحرم عليه زوجته. وقال ابن عبد السلام بعد أن نقل عن سحنون: إن وطئ شبهة لا يحرم، وهذا الخلاف إنما هو على القول بأن الزنا لا يحرم، وأما على أنه يحرم فلا إشكال أن وطئ الاشتباه يحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت