فهرس الكتاب

الصفحة 1719 من 4728

البنت أن شاء وتكون عنده على طلقتين، ويكون لكل واحدة منهما نصف صداقتها، وقيل: ربع صداقتها. والقياس أن يكون لكل واحدة منهما ربع أقل الصداقين، وذلك إذا لم تدع كل واحدة منهما أنها الأولى، ولا ادعت عليه معرفة ذلك، فإن ادعت عليه كل واحدة منهما أنه علم أنها هي الأولى، قيل له: احلف أنك ما تعلم أنها هي الأولى. فإن حلف على ذلك وحلفت كل واحدة منهما أنها هي الأولى كان لهما نصف الأكثر من الصداقين يقتسماه بينهما على قدر صداق كل واحدة منهما. وإن نكلتا عن اليمين بعد حلفه كان لهما نصف الأقل من الصداقين فاقتسماه كالأول. وإن نكلت إحداهما وحلفت الأخرة بعد حلفه كان للحالفة نصف صداقها. وإن نكل هو عن اليمين وحلفتا جميعًا كان لكل واحدة نصف صداقها. وإن حلفت إحداهما ونكلت الثانية بعد نكوله كان للحالفة نصف صداقها ولم يكن للناكلة شئ. وإن نكلتا جميعًا بعد نكوله لم يكن لهما إلا نصف الأقل من الصداقين يقسم بينهما على قدر صداق كل واحدة منهما. وإن أقر لإحداهما أنها هي الأولى حلف على ذلك وأعطاها نصف صداقها ولم يكن للثانيه شيء. ولو نكل هو عن اليمين وحلفتا جميعًا غرم لكل واحدة منهما نصف صداقها. وإن حلفت الواحدة ونكلت الأخرى بعد نكوله كان للتى حلفت نصف صداقها، ولم يكن للتى نكلت شيء لأن الحالفة قد استحقت نصف الصداق بيمينها. انتهى.

وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ تَعْلَمِ الْخَامِسَةُ

أي: فإن كان بنى بالجميع فلكل واحدة صداقها، ولهن الميراث؛ لأن نكاح أربع صحيح، وإن لم يبن بواحدة فلهن الميراث وعليه أصدقة يقتسمنها على قدر أصدقتهن. وإن دخل بأربع فللمدخول بهن أربعة أصدقة ولغيرهن نصف صداقها؛ لأنها إن كانت رابعة استحقت الصداق كاملًا، وإن كانت خامسة فلا شئ لها، فيقسم الصداق بينهما وبين الورثة. وإن دخل بثلاث فلهن ثلاثة أصدقة وللأخرتين صداق ونصف، ثم كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت