فهرس الكتاب

الصفحة 1724 من 4728

فَإِنْ وُطِئَتْ بِزِنىً أَوْ بِمِلْكٍ عَنْ مِلْكٍ لَمْ يَتَأَبَّدْ

يعني: فإن زنا بالمعتدة أو وطاء المشتري المستبرأة من البائع (لَمْ يَتَأَبَّدْ) وهو ظاهر.

تنبيه:

الصور أربع: نكاح على نكاح، وملك على ملك، ونكاح على ملك، وملك على نكاح. والمصنف تكلم على الأربعة، فأشار إلى النكاح على النكاح بقوله أولًا: (والمعتدة من نكاح ... إلخ) .

وأشار إلى الملك على الملك بقوله: (أَوْ بِمِلْكٍ عَنْ مِلْكٍ) ، وإلى النكاح على الملك بقوله: (وإن كان من زنى أو ملك فقولان) ، وإلى عكسها بقوله: (فإن وطئت بالملك فقولان) والله أعلم.

وَتَصْرِيحُ خِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ حَرَامٌ، والتَّعْرِيضُ [299/أ] جَائِزٌ. قَالُوا: ومِثْلُ: إِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ، ولَكِ مُحِبٌّ، وَبِكِ مُعْجَبٌ: تَعْرِيضٌ ...

قوله: (الْمُعْتَدَّةِ) يشمل كل معتدة من وفاة أو طلاق، وحرم التصريح لقوله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} [البقرة: 235] .

فتضمنت الآية الكريمة إباحة التعريض، وما يضمره في النفس، والمنع من المواعدة بالنكاح. واختلف في معنى قوله تعالى: {سِرًّا} . فقال ابن عباس وعكرمة ومجاهد والشعبي والسدي وقتادة وسفيان: لا يأخذ ميثاقها وهي في عدتها ألا تتزوج غيره.

وقيل: السر ههنا الزنا.

اللخمي: وليس بحسن؛ لأن الزنا محرم في العدة وغيرها.

الماجشون. ورأى في الأول أن الركون لا يحصل من غير تقدير الصداق؛ لأن اختلافهما عند تقدير الصداق كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت