فهرس الكتاب

الصفحة 1742 من 4728

وإذا فرق بينهما فأراد المحلل أن يتزوجها بعد ذلك، فقال مالك: له ذلك. وروى أشهب: أحب إلي ألا ينكحها أبدًا. قال: ويجب عليه أن يأتي الأول فيعلمه أنه قصد تحليلها ليمتنع من نكاحها.

وَلا تَحِلُّ الذِّمِّيَّةُ بِنِكَاحِ الذِّمِّيِّ لِفَسَادِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ

هذا من معنى الذى قبله, ومعناه: إذا كانت ذمية تحت مسلم, وطلقها ثلاثًا وتزوجها ذمي فلا تحل لمسلم بعد فراق الذمى لها على المشهور. والقول: بتحليلها لأشهب, وهو مبني على الشاذ عندنا في أن أنكحة الكفار صحيحة. و (عَلَى الْمَشْهُورِ) يحتمل أن يتعلق بـ (لا تَحِلُّ) ويحتمل أن يتعلق بـ (فَسَادِهِ) .

ابن عبد السلام: وهو الأظهر لأنه لو تعلق بـ (لا تَحِلُّ) كان الخلاف منصوصًا في نفى الحلِّية مع فساد أنكحتهم, فلا يكون القول الشاذ سببًا. انتهى.

وقد يقال: إن قوله: (لِفَسَادِهِ) إنما هو تعليل للمشهور فقط. وليحيي بن يحيي قول ثالث: إن مات الذمي حلت وإن طلقها فلا.

وَلا بِنِكَاحِ غَيْر لازِمٍ كَنِكَاحِ الْعَبْدِ الْمُتَعَدِّي، ونِكَاحِ ذَاتِ الْعَيْبِ، أَوْ الْمَغْرُورَةِ أو ذِي الْعَيْبِ، أَوِ الْمَغْرُوِرِ إِلا إِذَا لَزِمَ بِإِجَازَةِ السَّيِّدِ ورِضَا الزَّوْجِ أَوِ الزَّوْجَةِ، وَوَطِئَ بَعْدَ اللُّزُومِ.

] 302/ أ [هذا راجع إلى القيد الثالث, وقوله (الْمَغْرُوِرِ أو الْمَغْرُورَةِ) أى: بالحرية, (إِلا إِذَا لَزِمَ بِإِجَازَةِ السَّيِّدِ) راجع إلى العبد.

وقوله (ورِضَا الزَّوْجِ أَوِ الزَّوْجَةِ) راجع إلى صورتي العيب والغرور.

وقوله (وَوَطِئَ بَعْدَ اللُّزُومِ) يعنى في الخمسة, وهذا أعنى أنها لاتحل إذا أجيز النكاح بوطء سابق هو المشهور, وعن أشْهَب في العبد أنها تحل في الوطء المتقدم إذا أجازه السيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت