فهرس الكتاب

الصفحة 1758 من 4728

وَالْعَنَتُ الزِّنَا

لما فسر الطول فسر (الْعَنَتُ) وهو ظاهر.

وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ مَنْ لا يَجُوزُ لَهُ الْجَمْعُ فِي عَقْدٍ بَطَلَ فِي الأمَةِ, وفِي الْحُرَّةِ قَوْلانِ

يعني: لو تزوج حرة وأمة في عقد واحد, وكان ممكن لا يجوز له الجمع لفقدان الشرطين بطل نكاح الأمة لعدم شرطه, (وفِي الْحُرَّةِ قَوْلانِ) : الصحة لابن القاسم, والبطلان لسحنون. واحتج بأنها صفقة جمعت بين الحلال وحرام, وما هذا شأنه يبطل الجميع على المشهور.

وهل قول سحنون محمول على عدم التسمية؟ وأما لو سمى لصح أو ولو سمى للشيوخ قولان, أرجحهما الثاني؛ لأن التسمية لكل واحدة لا توجب امتيازها بعقدة, وبعض من تأوَّل على سحنون التفرقة بين التسمية وعدمها لم يجعل بين ابن القاسم وسحنون خلافًا, وحمل كلام ابن القاسم على التسمية وكلام سحنون على عدمها.

وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ مَنْ يَجُوزُ لَهُ فَكَجَمْعِ أَرْبَعٍ

هذا الفرع يأتي على القول بأن الطول ما يتوصل به إلى ذفع العنت, فعلى هذا القول يجوز له الجمع.

ابن شاس: وكذلك يأتى على المشهور. واذا قلنا أن الطول المال, وعدم طول حرتين ولم تكفه واحدة قيل لا خيار لها. وقوله (فَكَجَمْعِ أَرْبَعٍ) . أي: إن سمى لكل واحدة صداقًا صح .. إلخ, وقد تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت