فهرس الكتاب

الصفحة 1786 من 4728

الإسلام اليومين والثلاثة، فإن أبت استبرأت نفسها [309/ ب] بحيضة، ويؤخذ من هذا أن الاستبراء في إسلام أحد الزوجين حيضة.

اللخمي: قال مالك وابن القاسم: تستبرأ بثلاث حيض. وقال ابن القاسم في العتبية في النصرانية يطلقها النصراني فتحيض حيضة ثم تزوج مسلمًا: لا أفسخ نكاحه لأن مالكًا يقول: تجزئها حيضة.

تنبيه: قوله: (أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ) ليس مقيدًا بالقلة، وينبغي أن يقيد بها كما في المدونة.

وَإِذَا سَبَقَ سَقَطَتْ نَفَقَةُ مَا بَيْنَهُمَا

أي: سبق الزوج بالإسلام وذلك بعد الدخول. قوله: (مَا بَيْنَهُمَا) أي: بين إسلام الزوج وإسلامها، وإنما سقطت نفقتها لأن الامتناع من سببها.

وَإِذَا سَبَقَتْ فَقَوْلانِ

هما لابن القاسم بناء عل أنها محبوسة من أجله لما كان أحق بها في العدة فتجب لها، أو هي منعت نفسها إسلامها والنفقة في مقابلة الاستمتاع.

ابن أبى زمنين: وهو الصحيح في النظر. وكذلك قال اللَّخْمِيّ: عدم النفقة أحسن. وقال ابن راشد: هو أقيس. وأخذ أصبغ بالقول بالوجوب، وأفتى به، وهذا ما لم تكن حاملًا، وأما إن كانت حاملًًا فلها النفقة والسكنى بالاتفاق. قاله ابن عبد السلام، قال: وليس ما وقع في بعض نسخ ابن بشير من الخلاف في السكنى صحيحًا. واعلم أن القولين فيالنفقة موجودان، سواء أسلم الزوج أو لم يسلم، وليس كما يعطيه كلام المصنف أنهما مقصوران على ما بين إسلامهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت