فهرس الكتاب
[310/ أ] وإذا قسم اثنان على عشرة كون لكل واحدة خمس، فيكون للست اللاتي فارقهن حظهن من الصداقين. ورأى ابن حبيب أنه لما اختار الأربع دون غيرهن عُدَّ في الاختيار كالمنتقل، فكان كالمطلِّق. وفيه نظر؛ لأنه لو كان كالمطلِّق للزم إذا اختار أربعًا فوجدهن محارم ألا يختار بقية الأريع من الست، لأنهن بِنَّ عنه بالطلاق، ولا يقال: لم يجعله ابن حبيب مطلقًا، وإنما قال: كالمطلِّق؛ لأنا نقول؛ إنما يلزم نصف الصداق من طلَّق أما شبهه فلا، وأيضًا فلأنه إذا طلق بعد اختيار فيكون طلاقه مانعًا من التمسك بهذه الأربع.
فَإِنْ مَاتَ ولَمْ يَخْتَرْ فَعَلَى الْمَشْهُورِ وَقَوْلِ ابْنِ الْمَوَّازِ عَلَيْهِ أَرْبَعُ صَدَقَاتٍ لكل واحدةٍ خُمُسُا صَدَاقِهَا. وعَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ أَرْبَعُ صَدَقَاتٍ لأَرْبَعٍ وَثَلاثٍ لِسِتٍّ يَقْتَسِمْنَ الْجَمِيعَ أَعْشَارًا
لأنه إذا مات ولم يختر فليس في عصمته شرعًا غير أربع، فيلزمه لكل واحدة صداق، وليست واحدة من العشر بأولى من الأخرى، فتقسم الأربعة عل عشرة، فيكون لكل واحدة خُمسَا صداقها. وعلى قول ابن حبيب يكون لكل واحدة سبعة أعشار صداقها. وما ذكره المصنف من أنه على قول محمد يكون الواجب عليه أربعة أصدقة كالشهور، نحوه للخمي وابن بشير، ونقله ابن شاس عن محمد، واستشكل؛ لأن الموت كالدخول في تكميل الصداق، وهو لو بنى بأربع منهن، وجهلت أعيانهن، لكان لمجموع العشر عند محمد خمسة أصدقة، وخمس صداق؛ لأن للأربع أربع صدقات، ولكل واحدة من الست خمس صداق، وهكذا نقله ابن يونس وغيره.