فهرس الكتاب
واعترض إطلاقه بقاء العصمة مع احتمال أن يكون واجدًا للطول ولا يخشى العنت، وأجيب بأن مراده التقييد.
الإِحْرَامُ: وَلا يَحِلُّ لِمُحْرِمٍ وَلا لِمُحْرِمَةٍ نِكَاحٌ ولا إِنْكَاحٌ بِخِلافٍ الرَّجْعَةِ وشِرَاءِ الإِمَاءِ
لما في الموطأ وغيره: عن عثمان رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال؛ (لا ينكح الحرم ولا ينكح ولا يخطب) . وسواء كان الإحرام بحج أو بعمرة. ولم ير أبو حنيفة رضي الله عنه الإحرام مانعًا، واحتج بها في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنه قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم. وفي بعض طرقه: وبنى بها وهو حلال. وأجيب بأنه أيضًا في الصحيح عن يزيد بن الأصم، قال: حدثتني ميمونة أنه عليه الصلاة والسلام تزوجها وهو حلال، قال: وكانت خالتي وخالة ابن عباس. وبها خرجه النسائي مسندًا ومالك مرسلًا عن أبي رافع أنه عليه الصلاة والسلام تزوج ميمونة وهو حلال، وكنت أنا الرسول بينهما. حديث أبي رافع أولى من حديث ابن عباس؛ لأنه المباشر للقصة، لاسيما وابن عباس كان حينئذ صغيرًا، وإن مسلم مساواة حديث ابن عباس لحديث أبي رافع فيتعارضان، ويسلم حديث عثمان من التعارض. وقوله (ولا إِنْكَاحٌ) الظاهر أنه يريد به الولاية فيكون مقصورًا على الرجل؛ لأن المرأة ليست أهلًا لها، ويحتمل أن يريد ما هو أعم من الولاية ومن التسبب في النكاح كالخطبة، فيكون عوده على المحرم والمحرمة.
الباجي: في قوله عليه الصلاة والسلام في حديث عثمان"ولا يخطب"، يحتمل أن يريد به السفارة في النكاح، [311/ب] ويحتمل أن يريد به الخطبة حال النكاح، أما السفارة فممنوعة. فإن سفر فيه وتناول العقد غيره، أو سفر فيه لنفسه وأكمل العقد بعد التحلل فلم أر فيه نصًا، وعندي أنه أساء ولا يفسخ، ويتخرج على قول أصحابنا في من خطب في