فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 4728

ابن القاسم، وإن أمنت زيادته. وقال أشهب: لا يرد به إلا أن لا تؤمن زيادته. قال: وإن حدث به البرص بعد العقد، فإن كان يسيرًا فلا يفرق بينهما باتفاق، وإن كان كثيرًا، فهل يفرق بينهما أو لا؟ خلاف.

وأما البرص في المرأة، فإن كان قبل العقد كان للرجل ردها به، وإن كان كثيرًا أو يسيرًا إذ لا تؤمن زيادته باتفاق، وإن كان يسيرًا تؤمن زيادته فعلى اختلاف، وأما إذا حدث بها بعد العقد فهي مصيبة نزلت بالزوج، إن شاء طلق ولزمه نصف الصداق، وإن شاء أمسك.

فرع:

ظاهر المذهب أنه لا يرد بجذام أحد الأبوين، قاله ابن راشد.

وأخذ اللَّخْمِيّ من تعليله في مختصر ما ليس في المختصر وجوب الرد بالجذام لقلة سلامة الولد والنسل منه، أن جذام أحد الأبوين عيب، قال: ورأيت ذلك في امرأة كان والدها أجذم، ولم يظهر فيها وظهر في عدد من أولادها.

وقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الأَجْذَمِ: إِنْ رُجيَ بُرْؤُهُ ضُرِبَ لَهُ الأَجَلُ

هكذا قال في الاستذكار أن ابن القاسم وأصحاب مالك قالوا: يؤجل المجنون إذا أمن عليها سنة، وكذلك المجذوم. قال: وقال ابن عبد الحكم عن مالك: يحبس المجنون في الحديد، فإن راجعه عقله وإلا فرق بينهما، ولم يذكر تأجيل سنة. وفي المتيطية: الحر يؤجل عامًا في الاعتراض والجنون والجذام والبرص. والتأجيل ليس خاصًا بالرجل، فقد حكى الباجي أنه يضرب للمرأة أجل في معالجة نفسها من الجنون والجذام والبرص وداء الفرج. وقد أشار إليه ابن حبيب في معالجة الرتقاء نفسها.

الباجي: ويؤجل في الجنون والجذام السنة، وأما الرتق فبحسب الاجتهاد في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت