فهرس الكتاب
وجد منهما، وليًا أو امرأة، فإن رجع على الولي رجع الولي على المرأة، وإن رجع على المرأة لم ترجع المرأة على الولي، ونحوه في اللَّخْمِيّ والمتيطية.
فَإِنْ غَابَ بِحَيْثُ يُعْلَمُ أَنَّهُ يَخْفَى عَنْهُ خَبَرُهَا فَقَوْلانِ
أي: فإن غاب الولي القريب الذي يُظن [316/ أ] به علم حالها، بحيث يظن خفاء ذلك عليه. فقوله: (بِحَيْثُ يُعْلَمُ) يريد: يظن كما قلنا، وكذلك صرح بالظن هنا جماعة، (فَقَوْلانِ) أحدهما لأشهب: أن ذلك لا يسقط عنه حكم الرجوع ربطًا للحكم بالمظنة. والثاني لابن القاسم وابن وهب وابن حبيب، ورواه ابن عبد الحكم عن مالك: أنه يسقط عنه الغرم، ويرجع على المرأة ويترك لها ربع دينار. ابن القاسم: بعد يمينه بجهله ذلك.
فَإِنْ أَعْسَرَ الْوَلِيُّ فَفِي رُجُوعِهِ عَلَى الْمَرْأَةِ قَوْلانِ
يعني: إن وجب الرجوع على الولي فوجد عديمًا، فقال مالك وابن القاسم ومحمد: لا يرجع على المرأة بشيء. وقال ابن حبيب: يرجع عليها إذا كانت موسرة ولا ترجع هي به، فإن كانت عديمة رجع على أولهما يسرًا.
وَإِنْ كَانَ كَابْنِ الْعَمِّ رَجَعَ عَلَى الْمَرْأَةِ لا عَلَيْهِ، وَتَرَكَ لَهَا رُبُعَ دِينَارٍ
هذا قسيم قوله في صدر المسألة: (وَالْوَلِيُّ قَرِيبُ) أي وإن لم يكن قريبًا كالعم وابنه أو من العشيرة أو من الموالي أو السلطان، فإن الزوج يرجع على المرأة لا عليه، لكن يترك لها ربع دينار لحق الله تعالى، بخلاف ما إذا رجع على الولي في القسم الأول، فإنه لا يترك له شيئًا، وهذا مقيد بأن لا يعلم، أما إن علم فإنه يرجع عليه كالولي القريب. قاله ابن المواز وغنيره.
وَفِي تَحْلِيفِهِ قَوْلانِ
أي: وفي تحليف هذا الولي البعيد على عدم العلم، والقول بأنه لا يمين عليه لابن المواز. وقال ابن حبيب: إن اتهم حلف. والخلاف مبني على الخلاف في توجيه يمين