وقيل: وسط من الأسنان من كسب البلد. واختلف هل يشترط في جواز النكاح بالرقيق ذكر الجنس وهو قول سحنون، أو لا يشترط وهو قول محمد؟ قال: ولها الوسط من الأغلب في البلد من الحمر أو السودان، فإن استووا نظر وسط السودان ووسط الحمران فأعطيت نصف ذلك.
ابن يونس: يريد من كل جنس نصفه. ابن القاسم: وتكون القيمة يوم عقد النكاح.
فرع: قال في العتبية: وتعطى الإناث دون الذكور، وذلك شأن الناس. يريد: إذا لم يسم ذكرانًا ولا إناثًا.
وقوله: (ومِنْ صَدَاقِ مِثْلِهَا) راجع إلى قوله: (أَوْ صَدَاقِ مِثْلِهَا) أي: يكون عليه الوسط من صداق مثلها إذا تزوجها على صداق المثل.
فائدة: قد علمت أن النكاح يجوز فيه من الغرر ما لا يجوز في البيع، والرهن أوسع من النكاح، فإنه يجوز رهن الآبق ونحوه إلى الجنين فلا يجوز عنه على المشهور، والهبة والخلع أوسع من الرهن لجواز الجنين وغيره فيهما، والله أعلم.
وقوله: (حَالًا) راجع إلى الجميع؛ لأن الأصل في الصداق الحلول.
فرعان:
الأول: لو تزوج على عبد غير موصوف مثلًا فطلقها قبل البناء، فقال ابن المواز: على الزوج نصف قيمة عبد يوم زوجت. وقيل: يحضر الزوج عبدًا وسطًا ويكون شركًا بينهما.
الثاني: قال صاحب تهذيب الطالب وابن يونس وغيرهما: ذكر عن أبي عمران فيمن تزوج امرأة ببيت على أن يبنيه للمرأة: فإن كانت بقعة بعينها في ملكه ووصف الطول والعرض والبناء فذلك جائز، وإن كان البيت الذي يبنيه مضمونًا عليه، فقد أفتى أبو محمد وغيره بعدم الجواز، قال: كما لو أسلم في بيت.