فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 4728

وقوله: (فَلذَلِكَ ... إلخ) أي: ولأجل أنه ملحق بالبيع الفاسد لزم إذا فات بما يفوت به البيع الفاسد من حوالة سوق أو غيرها أن يبقى ذلك الذي قبضته من آبق أو شارد ملكًا لها، وتعطي قيمته يوم قبضته كما في البيع الفاسد.

وقوله: (وقِيلَ: إِنْ كَانَ مَعَ الْفَاسِدِ ... إلخ) تقدم.

وَلَوْ عَقَدَ بِمَغْصُوبِ فَكَذَلِكَ، وقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا يُفْسَخُ ولَوْ تَعَمَّدَهُ كَمَا لَوْ أَصْدَقَهَا مَعِيبًا فَرَدَّتْهُ ..

ظاهره أن الإشارة بذلك إلى الخلاف المتقدم، وتصوره ظاهر، ولم أر نقلًا يساعده، وها أنا أذكر ما رأيته في العتبية: قال سحنون: إن كانت الزوجة لم تعلم أن العبد مغصوب أو حر فالنكاح ثابت، وإن علمت ذلك فسخ قبل البناء لا بعده.

أصبغ: وسمعت ابن القاسم يقول في الذي يتزوج بالحر أو بالعبد لغيره: لا يفسخ على كل حال دخل أو لم يدخل، تعمد ذلك أو لم يتعمده.

أصبغ: وكذلك لو علمت هي بحرية العبد ولم يعلم الزوج مثله. قال: ولو علما جميعًا أنه حر وعليه نكحها فسخ قبل الدخول وثبت بعده. انتهى.

قال في البيان: وقال سحنون: إن كانت عالمة بغصبه أو بحريته فسخ النكاح. يريد: والزوج عالم أيضًا، وأما لو علم أحدهما بذلك دون صاحبه لم يفسخ النكاح على مذهبه، فليس قوله بخلاف لابن القاسم ونقل ابن حبيب في الواضحة عن ابن الماجشون وابن كنانة: إن علم أحدهما بحرية العبد يفسد النكاح ويوجب فسخه قبل الدخول وصداق المثل بعده. انتهى.

وعلى هذا اتفق ابن القاسم وسحنون على أن الزوجين إذا علما أنه يفسخ قبل البناء، واتفقا أيضًا على أن علم أحد الزوجين دون الآخر لا يفسخ به النكاح على ما فسر به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت