فهرس الكتاب

الصفحة 1870 من 4728

الثاني: قال في البيان: لا خلاف في منع النكاح بالجعل؛ لأن الجعل لا يلزم المجهول له، وله أن يتركه متى شاء، فالنكاح به نكاح فيه خيار.

وَكَرِهَ مَالِكُ الْمُؤَجَّلَ وقَالَ: إِنَّمَا الصَّدَاقُ فِيمَا مَضَى نَاجِزُ كُلُّهُ، فَإِنْ وَقَعَ شَيْءُ مِنْهُ مُؤَخَّرًا فَلا أُحِبُّ طُولَهُ. وقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُفْسَخُ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَرْبَعِينَ، ثُمَّ قَالَ: خَمْسِينَ وسِتِّينَ ..

ظاهر كلام مالك كراهة الأجل مطلقًا، وقد صرح في المدونة بكراهة الأجل في بعض الصداق ولو إلى سنة، ووجهه ما ذكره من مخالفة أنكحة الماضين، وأيضًا فلئلا يتذرع الناس إلى النكاح بغير صداق، ويظهرون أن هنالك صداقًا ثم تسقطه المرأة، وأخذه الباجي من حديث:"زوجتكها بما معك من القرآن"بعد أن سأله:"هل تجد شيئًا"، وبالغ معه في ذلك حتى قال له:"التمس ولو خاتمًا من حديد"، فقال: هذا يقتضي أن حكم الصداق التعجيل، وإلا كان زوجها له بشيء مؤخر، وعن أشهب جواز الأجل فيه إلى اثني عشر عامًا وكذلك زوج ابنته، وعن ابن القاسم إجازة الأربعة، وابن وهب الخمسة، وأصبغ العشرين، ابن عبد السلام: وقيل بجواز العام وكراهة ما فوقه. ابن عبد السلام: ولا خلاف أنه لا يفسخ في العشرين.

خليل: وفيه نظر فقد حكى ابن حارث وغيره عن ابن وهب أنه قال: يفسخ النكاح إذا جاوز العشرة، وقاله ابن القاسم ثم رجع إلى ما نقله المصنف عنه.

اللخمي: ولو زاد على الستين فسخ على كل حال.

ابن عبد السلام: وحكي عن ابن القاسم أيضًا: لا يفسخ إلا إلى السبعين والثمانين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت