فهرس الكتاب

الصفحة 1943 من 4728

وَمِقْدَارُهَا عَلَى قَدْرِ حَالِهِ

أي: لا مدخل لحال الزوجة، بخلاف النفقة لأنها هبة، واعتبر ابن خويزمنداد حالها كالنفقة لأن المقصود تطييب نفسها، وذات القدر لا تطيب بالقليل.

وَإِذَا تَنَازَعَا فِي قَدْرِ الْمَهْرِ أَوْ صِفَتِهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ مِنْ غَيْرِ مَوْتٍ ولا طَلاقٍ تَحَالَفَا وتَفَاسَخَا، ويَجْرِي الرُّجُوعُ إِلَى الأَشْبَهِ، وانْفِسَاخُ النِّكَاحِ بِتَمَامِ التَّحَالُفِ وغَيْرُهُ كَالْبَيْعِ ..

في قدره كما لو قالت بألفين وقال هو بألف، أوصفته كما لو قالت بعبد تركي وقال هو بعبد زنجي، واحترز بـ (قَبْلَ الْبِنَاءِ) من بعد البناء وسيأتي حكمه.

وقوله: (مِنْ غَيْرِ مَوْتٍ ولا طَلاقٍ) مما لو حصل أحدهما وسيأتي، وذكر المصنف أن الحكم التحالف والتفاسخ، فإن حلف أحدهما ونكل الآخر ثبت النكاح، ولزم الناكل ما حلف عليه الآخر، وكان الأظهر أن عقد النكاح يتنزل منزلة الفوات في البيع لما يترتب هنا من الأحكام عليه من تحريم المصاهرة وكون المرأة فراشًا وغير ذلك، لكنهم لم يتعرضوا لشيء من ذلك فيما رأيت.

وقوله: (تَحَالَفَا) أي يشترط أن تكون مالكة أمر نفسها، وإلا فيحلف من عقد النكاح عليها من أب أو وصي أو ولي إن كانت محجورًا عليها، قاله المتيطي وغيره.

قوله: (ويَجْرِي الرُّجُوعُ ... إلخ) أشار رحمه الله إلى مسائل:

الأولى: إذا ادعى أحدهما ما يشبه هل يكون القول قوله ويتحالفان؟ لمالك في ذلك قولان. اللخمي: والأول هو الصواب لأن ذلك كالشاهد يحلف معه من قام له.

والثانية: هل ينفسخ النكاح بتمام التحالف كاللعان قول سحنون وحكى عبد الحق عن بعض شيوخه أو لا ينفسخ ولكل منهما الرجوع إلى قول الآخر وهو قول ابن حبيب والقاضيان ابن القصار وعبد الوهاب وبه جرى عمل الأندلسيين واستمرت أحكامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت