فهرس الكتاب

الصفحة 1992 من 4728

وَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى مَا فِي يَدِهَا فَوَجَدَهَا فَارِغَةً أَوْ كَالْفَارِغَةِ فَفِي لُزُومِ الطَّلاق قَوْلانِ، فَلَوْ وَجَدَ فِيهَا مُتَمَوّلًا لَزِمَهُ ..

أي: إذا كانت يدها مقبوضة فخالعها على ما في يدها، فإن وجد فيها ما له قدر كالدينار وشبهه لزم، وإن وجدها فارغة أو كالفارغة مثل أن يجد حجرًا أو وجد فيها درهمًا فحكى اللخمي وغيره ثلاثة أقوال:

اللزوم لابن الماجشون وسحنون؛ لأنه طلق بشيء يأخذه أو لا يأخذه. محمد: وهو أحب إلي لأنها لم تخدعه.

ونفي اللزوم وحكاه ابن حبيب عن مالك، قال: وهذا مما لا يجوز على أحد.

والثالث: لأشهب بالفرق، فإن وجدها فارغةً أو وجد فيها حجرًا لم يلزم وإن وجد فيها درهمًا لزمه.

وظاهر كلام المصنف أنه إذا وجد في يدها الدرهم يتفق على اللزوم لأن الدرهم مما يتمول، وحكى ابن حبيب عن مطرف أنه إن كان في يدها ما ينتفع به كان خلعًا وإن كان مما لا ينتفع به فليس بخلع وتكون طلقة له فيها الرجعة.

وَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ فَاسْتَحَقَّ لَزِمَهُ ويَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَها فِيهِ شُبْهَةُ فَفِي لُزُومِ الطَّلاق فَيَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ قَوْلانِ ..

يعني: إذا خالعها على عبد فاستحق فإن كان لها فيه شبهة لزم الخلع ورجع بقيمته، وسواء استحق إلى رق أو إلى حرية. وحكى في الجواهر قولًا بعدم الرجوع إذا استحق إلى حرية ويرجع على المشهور بالقيمة ولم يرجع لخلع لأنه لم يدخل عليه. وحكى ابن عبد السلام عن ابن عبد الحكم أنه يرجع بخلع المثل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت