فهرس الكتاب

الصفحة 1996 من 4728

مالك في المدونة: ولم أر أحدًا طلبه. وكأنه سلم أن القياس الرجوع إلا أن العرف عدم الرجوع فترك القياس لذلك.

محمد- موجهًا لهذا القول-: بمنزلة من صالح على أن عليها نفقة الحمل ورضاعه فأسقطته سقطًا فلا تتبع.

والقول الثاني: رواه أبو الفرج عن مالك، ولا شك أيضًا على قول المخزومي أنها إذا ماتت أنه يكون ما بقي في مالها، ولا أعلم إذا مات الطفل ما يقوله المخزومي؟ ولعل المصنف لهذا خصص التفريع على المشهور.

فروع:

الأول: قال ابن المواز لو ولدت في المسألة المتقدمة ولدين لزمها إرضاعهما، ولا تعذر إن قالت: لا أقدر على رضاعهما.

الثاني: إذا انقطع لبنها لزمها أن تشتري له لبنًا. نقله ابن راشد.

الثالث: قال محمد: لو شرط عليها أن تكفل ولده بعد فطامه ثلاث سنين ولا تتزوج، لم يلزمها ذلك قربت المدة أو بعدت، كما لا يلزم الزوج اشتراط ذلك عليه، وأما لو اشترط ألا تنكح حتى تفطم ولدها، فنقل ابن رشد عن مالك: ليس لها النكاح.

وقال ابن القاسم في العتبية: إذا كان يضر بالصبي منعت. وقال الأبهري: لها أن تتزوج وشرطه باطل، ولعله محمول على إذا لم يضر ذلك بالطفل فيتفق مع قول ابن القاسم.

وحكى ابن عبد السلام أن لها أن تتزوج وإن ضر ذلك بالصبي ولم يعزه، وهو بعيد، قالوا: ومذهب المدونة ليس لها أن تتزوج وإن لم يشترط عليها عدم التزويج إذا شرط إرضاعها الصبي كما قال في المرأة إذا أجرت نفسها ظئرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت