فهرس الكتاب

الصفحة 2004 من 4728

وَلَوْ ثَبَتَ مَوْتُ الآبِقِ قَبْلَهُ فَلا عُهْدَةَ؛ لأَنَّهُ عَلَيْهِ دَخَلَ، إِلا أَنْ تَكُونَ عَلِمَتْ فَعَلَيْهَا قِيمَتُهُ ..

يعني: أن ما قدم هو في الغالب غير الآبق، وأما الآبق يتبين بعد الخلع أنه مات قبل الخلع فلا شيء عليها وهو معنى قوله: (فَلا عُهْدَةَ) أي على المرأة لأن الموت بعض ما دخل عليه الزوج وهو معنى قوله: (عَلَيْهِ دَخَلَ) إلا أن تكون حين المخالعة علمت بموته فتكون غارة، وتعد كالملتزمة بقيمته، وهكذا نقل عبد الحق عن غير واحد من شيوخه.

الصِّيغَةُ: وهُوَ كَالْبَيْعِ فِي الإِيجَابِ والْقَبُولِ.

هذا هو الركن الخامس وهو كالبيع أي في أنه لابد من الإيجاب والقبول ولا يشترط فيه أن يكون بصيغة خاصة بل تكفي المعاطاة، قال في المدونة: وإن أخذ شيئًا منها وانقلبت، وقالت ذلك بذلك ولم يسميا طلاقًا فهو خلع.

إِلا أَنْ يَقَعَ مُعَلَّقًا مِنْهُمَا فَلا يُحْتَاجُ إِلَى الْقَبُولِ نَاجِزًا ولَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ مِثْلَ: مَتَى أَعْطَيْتِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقُ، أَوْ مَتَى طَلَّقْتَنِي فَلَكَ أَلْفُ ..

قوله: (مِنْهُمَا) أي منه أو منها ولابد أن يكون التعليق وقع منهما جميعًا.

وقوله: (مَتَى أَعْطَيْتِنِي) ، تعليق من جهة الزوج و (مَتَى طَلَّقْتَنِي) تعليق من جهتها، وذكر المثالين مما يبين لك أن مراده بقوله: (مُعَلَّقًا مِنْهُمَا) ما ذكرناه.

وقوله: (فَلا يُحْتَاجُ إِلَى الْقَبُولِ نَاجِزًا) يقتضي أنه إذا لم يكن معلقًا يحتاج إلى القبول ناجزًا وهو كذلك كما في عقود المعاوضة.

وفي المدونة: إن قال لها أنت طالق على عبدك هذا فإن قبلت قبل التفرق لزمها وإلا فلا قبول لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت