فهرس الكتاب

الصفحة 2009 من 4728

ذلك، ولأن الزوج قد يكون مقصوده في مجموع الألف، ولهذا قلنا باللزوم إذا قبلت واحدة على الألف لأن مقصوده حصل ولا يتعلق بوقوع الثلاث غرض شرعي.

وَلَوْ قَالَتْ: طَلِّقْنِي ثَلاثًا عَلَى أَلْفٍ، فَقَالَ: طَلَّقْتُكِ وَاحِدَةً أَوْ بِالْعَكْسِ وَقَعَ واسْتَحَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمَنْصُوصِ فِيهِمَا لأَنَّ مَقْصُودَهَا حَصَلَ ..

يعني: إذا سألته أن يطلقها ثلاثًا على ألف فطلقها واحدة على ذلك، أو سألته أن يطلقها واحدة على ألف فطلقها ثلاثًا على ذلك، وهو معنى قوله: (أَوْ بِالْعَكْسِ وَقَعَ) أي الطلاق البائن فيهما.

(واسْتَحَقَّ ذَلِكَ) الألف (عَلَى الْمَنْصُوصِ فِيهِمَا) أي: الفرعين.

والصورة الأولى منصوصة في الموازية، والثانية في المدونة وغيرها إلا أنه فرضها في المدونة إذا سألته طلقتين، وعلل المصنف ذلك بأن (مَقْصُودَهَا حَصَلَ) أي: مقصودها في الأولى البينونة وقد حصلت والثلاث لا يتعلق بها غرض شرعي، ولا شك في حصول مقصودها في الثانية بل وزيادة، وقال اللخمي: أرى إذا أعطته على أن يطلقها واحدة فطلقها ثلاثًا أن ينظر إلى سبب ذلك، فإن كان راغبًا في إمساكها وهي راغبة في الطلاق لا مقال لها، وإن كان راغبًا في طلاقها فأعطته على أن يكون طلاقه واحدة أن ترجع بجميع ما أعطته، لأنها إنما أعطته على ألا يوقع إلا اثنتين لتحل إن بدا له من قبل من الزوج، وكذلك إن أعطته على أن يطلقها [347/ أ] ثلاثًا فطلقها واحدة، ينظر فإن كان عزامًا على طلاقها واحدة كان لها أن ترجع بجميع ما أعطته لأنها للاثنين أعطت، وإن كان راغبًا في إمساكها فأعطته على أن يطلق ثلاثًا جرت على قولين فيمن شرط شرطًا لا ينفعه هل يوفى له به أم لا؟

وحكى ابن عبد السلام: في قوله: جرى على القولين في شرط ما لا يفيد: فقد يقال في هذا الوجه أنه من شرط ما يفيد، لأنه إذا كان راغبًا فيها وهي كارهة كان مقصودها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت