فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 4728

الأول: أن يطلق في طهر فلو طلقها في حيض كان مطلقًا للبدعة.

عبد الوهاب: وهو حرام بإجماع.

واختلف هل المنع في الحيض تعبدًا أو لطول العدة عليها؟ وهو المشهور كما سيذكره المصنف، لأنه إذا طلقها في حيض لا تعتد به فيلغي بقية أيام الحيض.

القيد الثاني: أن لا يجامعها في ذلك الطهر، فإن جامعها ثم طلقها كان مطلقًا للبدعة، وليس ممنوعًا كطلاق الحيض. فقد صرح في المدونة بكراهيته وفي الاستلحاق عن بعض الشيوخ: أنه محظور كالطلاق في الحيض، واختلف في وجه الكراهة، فقال عبد الوهاب: لأنه ليس عليها عدة، فلم تدر هل تعتد بالوضع أو بالإقراء؟ لأنه يندم إن خرجت حاملًا. وقيل لخوف الندم خاصة إن خرجت حاملًا، وقيل: لتكون مستبرأة فيكون على يقين من نفيالحمل إن أتت بولد وأراد نفيه. وضعف اللخمي الأول لعدم اللبس في العدة، وكذلك لأن العدة لا تفتقر إلى نية وهي تنتظر في المستقبل فإن رأت حيضًا بنت عليه، وإن ظهر حمل انتظرت الوضع.

القيد الثالث: أن يطلقها واحدة.

اللخمي: وإيقاع الاثنتين مكروه والثلاث ممنوع لقوله تعالى: (لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا) [الطلاق: 1] أي: من الرغبة في المراجعة والندم على الفراق، ونقل ابن عبد البر وغيره الإجماع على لزوم الثلاث في حق من أوقعها؛ لما خرجه ابن أبي شيبة أن ابن عباس أتاه رجل فقال له: إن عمي طلق امرأته ثلاثًا فقال: إن عمك عصى الله. فأندمه ولم يجعل له مخرجًا، وعن أنس أن عمر رضي الله عنه: كان إذا أتي له برجل طلق امرأته ثلاثًا في مجلس واحد أوجعه ضربًا وفرق بينهما وقال عمران بن الحصين نحوه قال: ولا أعلم لهما مخالفًا من الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت