فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 4728

التونسي: انظر قوله: آجُرًّا أو حَجَرًا. والآجُرُّ طينٌ قد طُبِخَ، فكيف يَتيمم عليه وهو كالرمادِ؟ ومَنْ قَصَرَه على الترابِ جَعَلَ الطَّيِّبَ الُمنْبِتَ.

والصَّفَا - مقصورٌ: الحجارةُ التي لا ترابَ عليها.

وَظَاهِرُهَا كَابْنِ حَبِيبٍ بِشَرْطِ عَدَمِ التُّرَابِ. وَقيلَ: بالتُّرَابِ خَاصَّةً. وَعَلَى الْخَضَخَاضِ مِمَّا لَيْسَ بِمَاءٍ إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ. وَقِيلَ: وَإِنْ وَجَدَ

أي: وظاهرُ المدونةِ كقولِ ابنِ حبيبٍ أنه لا يتيممُ بما عدا الترابِ إلا بشرطِ عدمِه، كقول المُخْتَصِرِينَ: ويتيممُ على الجَبَلِ والحَصْبَاءِ مَنْ لم يَجِدْ تُرابًا. وأَنْكَرَ هذا بعضُ المشارقةِ- أعني اختصارَ المدونةِ على هذا- وقال: إنما وَقَعَ هذا الشرطُ في المدونةِ مِن كلامِ السائلِ لا مِن كلامِ ابنِ القاسمِ فيحتَمِلُ ما ذَكَرَهُ، ويحتملُ الجوازُ عمومًا، وهو مُتَّجِهٌ. قاله ابن عبد السلام.

خليل: وما قاله- مِن أن الشَّرْطَ إنما هو في السؤالِ- صحيحٌ إن شاء الله. ونَصُّ الأُمِّ: سُئِلَ مالكٌ: أَيَتَيَمَّمُ على الجَبَلِ مَن لم يَجِدْ تُرابًا؟ قال: نعم.

ولم ينقل المصنفُ قولَ ابنِ حبيبٍ على ما يَنبغي، ونصُّه على نَقْلِ ابنِ يونس: قال ابن حبيبٍ: ومَنْ تَيَمَّمَ على الحصى، أو الجبلِ، ولا ترابَ عليه، وهو يَجِدُ ترابًا أساءَ، ويُعيد في الوقتِ، وإِنْ لم يَجِدْ ترابًا لم يُعِدْ.

وقال ابن سحنون عن أبيه: لا يُعيد واجدًا كان أو غيرَ واجِدٍ. قال في المقدمات: وظاهرُ المدونةِ عدمُ الإعادةِ. والقولُ بالقَصْرِ على الترابِ نقلَه ابنُ بشير وابنُ شاس.

وقوله: (وَعَلَى الْخَضَخَاضِ) قال في المدونة: يُخَفِّفُ وَضْعَ يديه عليه. قال القاضي عياض: يخفف بالخاء، ويُرْوَى بالجيم. وجَمَعَ في المختصر بينهما بأنه يُخفف ويجففهما قليلًا.

قال ابنُ حبيب: ويُحرِّكُ يديه بعضَهما ببعضٍ يسيرًا إِنْ كان فيهما ما يُؤذيه، ثم يَمْسَحُ.

ابنُ راشد: والقولُ بأنه يتيممُ به- وإِنْ وَجَدَ غَيْرَه- لم أَرَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت