فهرس الكتاب

الصفحة 2072 من 4728

الثَّالِثُ: مِثْلُ اسْقِنِي الْمَاءَ- فَإِنْ قَصَدَ بِهِ الطَّلاقَ وَقَعَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وفِيهَا: كُلُّ كَلامٍ يَنْوِي بِهِ الطَّلاقَ فَهي به طالقُ ..

أي: الثالث من الأقسام الثلاثة السابقة وهو غير الصريح والكنايات، والشهور مذهب مالك وابن القاسم، ومقابله لأشهب قال: إلا أن يريد أنت طالق إذا قلت ذلك.

قوله: (وفِيهَا: كُلُّ) استشهادًا للمشهور ونصها قيل فإن قال لها: حياك الله، يريد بذلك التمليك أو: لا مرحبًا يريد بذلك الإيلاء أو الظهار، قال مالك: كل كلام ينوي به الطلاق فهي به طالق فكذلك هذا.

ونص فيها على أنه إذا قال: اخرجي أو اتقنعي أو خزاك الله أو كلي واشربي ونوى بها الطلاق فإنه يلزمه الطلاق وكذلك يلزمه العتق إذا نواه بمثل هذه الألفاظ.

وقال القابسي في قوله في المدونة: لا مرحبًا بك، يريد بذلك الإيلاء هذا إذا قال: والله لا مرحبًا، وقصد بقوله: لا مرحبًا لا وطئتك وأما إن لم يذكر الله تعالى بلسانه فليس بيمين فيحتمل أن يكون ذلك مبنيًا على قول أشهب، ويحتمل أن يكون قال ذلك في الإيلاء وحده لأنه يمين، وغالب أيمان الناس إنما هي بأسماء الله تعالى، ومثل هذا اللفظ لا يصلح أن يقع موقع اسم الله تعالى بخلاف الطلاق والظهار قال في النكت: لأنه لا تكون لا مرحبًا عبارة عن اسم الله تعالى فأما إن قصد بلفظه لا مرحبًا مجردة على رقبة ولا وطئتك أو نحو هذا فيلزمه ذلك انتهى.

لكن ظاهر قول القابسي أنه شرط النطق باليمين ولم يكتف بالنية وذلك مذهب أشهب ونقل ابن راشد خلافًا بين المتأخرين في مسألة المصنف هل ذلك طلاق بالنية أو باللفظ والنية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت