فهرس الكتاب

الصفحة 2101 من 4728

في الغالب الوقوع، وقال ابن راشد في قول المصنف إلا أن يكون واجبًا مثل إن صليت فيتنجز نظر لأن مذهبه في المدونة أن التنجيز لا يفتقر إلى حكم ويقع بنفس الحلف وها هنا قال أنه إن لم يصل لم يتنجز، والقياس أنه لا فرق بينه وبين إن دخلت لأن كليهما يفعله باختياره وليس وجوبه مما يضره غالبًا فتأمله.

قوله: (إِلا أَنْ يَتَحَقَّقَ الْمُؤَجَّلُ) مثاله لو قال: إن صليت اليوم فأنت طالق فمضى اليوم ولم يصل.

فَإِنْ قَالَ: بَعْدَ قُدُومِ زَيْدٍ بِشَهْرِ طُلِّقَتْ عِنْدَ قُدُومِهِ

لأن التعليق في هذه المسالة على قدوم زيد وهو من المحتمل غير الغالب، فلذلك انتظر وحكم بالتنجيز عند قدومه لأن الشهر أجل لابد منه.

وَإِنْ كَانَ نَفْيًا يُمْكِنُهُ دَعْوَى تَحْقِيقِهِ لفِعْلٍ لَهُ غَيْرَ مُحَرَّمٍ أَوْ لِغَيْرِهِ مُطْلَقًا غَيْرِ مُؤَجَّلٍ مُنِعَ مِنْهَا حَتَّى يَقَعَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وقِيلَ: إِلا فِي مِثْلِ: إِنْ لَمْ أَحُجَّ ولَيْسَ وَقْتَ سَفَرٍ، أَوْ لأَخْرُجَنَّ إِلَى بَلَدِ كَذَا وكَانَ الطَّرِيقُ مَخُوفًا فَيُتْرَكُ حَتَّى يُمْكِنَهُ.

هذا قسيم قوله: (فإن كان مثبتا انتظر) ومراده بالنفي أن تكون الصيغة على حنث، كقوله: إن لم أفعل، ومعناه لأفعلن، ولهذا لم يقل المصنف منفيًا، وإن كان مقابل قوله: (مثبتًا) ، وقابل اسم المفعول بالمصدر لكونه ليس منفيًا في الحقيقة، واحترز بتمكن دعوى تحقيقه من نحو: إن لم تمطر السماء غدًا، فإنه (يتنجز) .

وبغير محرم من مثل: إن لم أشرب الخمر فامرأتي طالق، فإنه يتنجز عليه لمنعه مما حلف عليه أو لغيره مطلقًا أي محرمًا كان أم لا، فعلى هذا لا فرق بين إن لم يخل زيد الدار أو لم يشرب الخمر فامرأته طالق في عدم التنجيز.

وما ذكره ليس بظاهر. والظاهر أنه لا فرق في التنجيز في المحرم بينه وبين غيره لمنعهما معًا من ذلك، بل ينبغي أن يكون الأمر في الأجنبي أشد، لأن الزوج قد يفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت