لِوَلِيِّ الصَّغِيرَةِ) أن لولي الصغيرة المطالبة لكن بشرط أن تبلغ حد الوطء وإن لم تبلغ ذلك فلا كلام لها، قاله اللَّخْمِيّ.
وقوله: (بِخِلافِ سَيِّدِ الأَمَةِ) أي فإن له إيقاف الزوج ولو رضيت الأمة بترك الوطء لأ، للسّيد حقًا في الوطء فلا يكون للأمة إسقاطه.
وَلا مُطَالَبَةَ لِمُمْتَنِعٍ وَطِئَهَا لرتَقٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ
يعني: أنه لا مطالبة للمرأة بالفيئة إذا امتنع وطئها لمانع سواء كان المانع عقليًا كالرتق، أو عاديًا كالمرض، أو شرعيًا كالحيض فإن قلت: كلامه هنا مناقض لما في اللعان بالنسبة إلى الحيض لقوله: ويؤخر لعانهما معًا، وفي المختصر: لعانها للحيض والنفاس كما يؤخر طلاقها للإعسار والعنة بخلاف الإيلاء.
وروى أشهب: والإيلاء؛ فقوله: بخلاف الإيلاء، فإنه يقدم طلاق المولي في الحيض، والتطليق عليه حالة الحيض يقتضي أن يكون مطالبًا للفيئة في تلك الحالة، قيل: لا يبعد أن تكون الفيئة على هذا القول بالوعد كما في نظائر المسألة، حيث تتعذر الفيئة بالوطء ويكون التطليق عليه إنما هو إذا امتنع من الوعد والله أعلم.
وَتَتِمُّ رَجْعَتُهُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا إِنِ انْحَلَّتِ الْيَمِينُ فِي الْعِدَّةِ بِوَطْءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ انْقِضَاءِ أَجَلٍ أَوْ تَعْجِيل حَنِثَ كَعِتْقٍ مُعَيَّنٍ وطلاقٍ بَائِنٍ، بِخِلافِ الْوَطْءِ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ ونَحْوِهِ إِذَا كَانَتِ الْيَمِينُ بِاللهِ تَعَالَى وَنَحْوِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلذَلِكَ يَتَوَارَثَانِ، وَتَجِبُ النَّفَقَةُ لأَنَّهَا لَمْ تَبِنْ ...
اعلم أنّ كل طلاق يوقعه الحاكم فهو بائن إلا طلاقين: طلاق المولي وطلاق المعسر بالنفقة.
[380/أ] ثم إن الرجعة في المولي مشترطة بانحلال اليمين في العدة؛ لأنه إنما طلق عليه للضرر اللاحق لها بترك الجماع بسبب اليمين، فلو عادت إليه بدون الانحلال لبقي