فهرس الكتاب

الصفحة 2218 من 4728

وقوله: (بِخِلافِ الطَّلاقِ فِي التَّكْرِيرِ، وَإِنْ عَلَّقَهَ بِمُتَّحِدٍ) ، فـ (إِنْ) من قوله بمعنى (أو) ؛ لأنها للمبالغة، وقد تقدم الفرق بين الطلاق والظهار واليمين بالله في باب الأيمان.

وَكَذَلِكَ لَوْ عَادَ ثُمَّ ظَاهَرَ لَزِمَ

ولأجل الفرق بين التعليق بأشياء مختلفة، فتعدد، وبين التعليق بمتفقة فلا تتعدد، لو ظاهر ثم عاد ثم ظاهر أيضًا لزمته كفارة ثانية، ولو كان ظهاره ثانيًا بما ظاهر به أولًا، كما لو قال: أنتِ عليَّ كظهر أمي إن دخلت الدار، وعاد ثم قال ثانيًا: أنتِ عليَّ كظهر أمي إن دخلت الدار؛ لأن الأولى لما تقدرت بشرطها وهو العود صارت اليمين الثانية- وإن كانت بعين ما علقت به الأولى- مخالفةً للأولى، فصار ذلك بمنزلة ما لو قال: أنتِ عليَّ كظهر أمي إن كلمت زيدًا، وأنتِ عليَّ كظهر أمي إن دخلت الدار.

وَلَوْ ظَاهَرَ بِكَلِمَةٍ عَنْ أَرْبَعٍ أَجْزَأَتْهُ كَفَّارَةٌ؛ مِثْلُ: أَنْتُنَّ كَظَهْرِ أُمِّي، أَوْ إِنْ تَزَوَّجْتُكُنَّ- بِخِلافِ مَنْ دخلت- فَهِيَ كَظَهْرِ أُمِّي ...

يعني: لو قال: لزوجاته الأربع أنتن عليَّ كظهر أمي، أو قال لهن قبل أن يتزوجهن: إن تزوجتكن فأنتن عليَّ كظهر أمين لزمه الظهار في الأولى حين التكلم، وفي الثانية بشرطه، وتجزئه كفارة واحدة في الصورتين؛ لأن اليمين واحدة، وذكر ابن خويزمنداد أن عليه لكل واحدة كفارة، كالطلاق، إذا قال: أنتن طوالق. قال في المدونة: [382/ب] ومن قال لأربع نسوة: إن تزوجتكن فأنتن عليَّ كظهر أمي، فتزوج واحدة لزمه الظهار، ولا يقربها حتى يكفر، فإن كفر وتزوج البواقي فلا شيء عليه فيهن، وإن لم يكفر ولم يطأ الأولى حتى ماتت أو فارقها سقطت عنه الكفارة، ثم إن تزوج البواقي لم يطأ واحدة منهن حتى يكفر؛ لأنه لم يحنث في يمينه بعد، وإنما يحنث بالوطء، ولو وطئ الأولى ثم ماتت أو طلقها أو لم يطلقها لزمته الكفارة، فإن تزوج البواقي فلا يقرب واحدة منهن حتى يكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت