فهرس الكتاب

الصفحة 2267 من 4728

ابن عبد السلام: وفي كلامه نظر، أما أولا فلأن الخلاف في التعريض حكاه غير واحد من الشيوخ، ولم ينسبه للمدونة، وأما ثانيًا فنفيه الحد، واستثناؤه رؤية الفرج في الفرج دليل على أن ما عدا هذه الصورة لا يلزمه فيها عنده حد، على أن في أواخر كتاب القذف: ومن قال جامعت فلانة بين فخذيها، أو في أعكانها، فعليه الحد، ثم قال: قال مالك: ولا يجب الحد إلا في قذف أو نفي أو تعريض، يرى أنه يريد به القذف، ولا تعريض أشد من هذا.

وقوله: (طَوْعًا) ، احترازًا مما لو نسبها إلى استكراه، فإنها لا تلاعن إذا ثبت الغصب، أو تصادق الزوجان عليه، نعم يلاعن هو لنفي الولد، فصار الطوع شرط في تلاعنهما معًا، لا في لعانه، ولما كان المصنف يتكلم على لعانهما معًا، قيد ذلك الزنى بالطوع.

فرع:

وإذا قذف الزوج زوجته وترافعا إلى الحاكم سجنه، وحكى الباجي في سجلاته في سجنه قولين، وقوله: (فِي نِكَاحِهِ) ، احتراز من الصورة التي يذكرها بإثر كلامه هذا، وهو قوله: (ولو قذفها بزنى قبل نكاحه) ، وقوله: (فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ) ، إنما لاعنها إذا رماها بالوطء في الدبر، لأنه لو كان أجنبيًا لحُدُّ في رميها بذلك، وما يُحد الأجنبي فيه يلاعن الزوج فيه.

وقوله: (كَانَ وَلَدٌ أَوْ حَمْلٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ، نَفَاهُ، أَوِ اسْتَلْحَقَهُ) ، ظاهر التصور، ووقع في بعض النسخ بإثر هذا الكلام: (وقيل إن استلحقه حد) وسيأتي.

فَلَوْ قَذَفَهَا بزِنىً قَبْلَ نِكَاحِهِ حُدَّ

قد تقدم أنه احترز عن هذه الصورة بقوله أولًا: (فِي نِكَاحِهِ) .

الباجي: ولا خلاف في وجوب الحد هنا في المذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت