فهرس الكتاب

الصفحة 2332 من 4728

مالك في العتبية: وترجع أيضًا بما تسلفت في الطلاق. وقال ابن نافع: لا ترجع بما تسلفت بخلاف ما أنفقت. ابن المواز: ولو قدم عليها رجل واحد يشهد بطلاقها فأعلمها أو رجل وامرأتان فليس ذلك بشيء حتى يشهد عندها من يحكم به السلطان في الطلاق.

وَزَوْجَةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا- صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا، بنِكَاحٍ صَحِيحٍ غَيْر الْحَامِلِ مِنْهُ- تَعْتَدُّ صَغِيَرةً أَوْ كَبِيرَةً، مُسْلِمَةً أَوْ كَافِرَةً، مَدْخُولًا بهَا أَم لا- أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْرًا، فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَشَهْرانِ وخَمْسُ لَيَالٍ

أي: أن المسلم مطلقًا سواء كان صغيرًا أو كبيرًا إذا توفي عن زوجته صغيرة كانت أو كبيرة تعتد لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} [البقرة:234] الآية، ولم يفرق هنا في الزوج والزوجة بين أن يكونا صغيرين أو لا، لأن الزوج لما كان معدومًا في عدة الوفاة حسم الشرع الباب وأوجب له العدة مطلقًا بخلاف الطلاق فإن الزوج يبحث عن حال المعتدة ويذب عن نفسه. واحترز بقوله: (غير الحامل) من الحامل فإن عدتها وضع حملها كما سيأتي. وقوله: (فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً) يريد: أو فيها بقية رق. وحكى ابن أبي زيد وابن العطار عن مالك أنه لا عدة على أمة توفي عنها زوجها قبل البناء وإن كان مثلها يوطأ، وهي رواية شاذة.

وَتُجْبَرُ الذِّمَّيَّةُ عَلَى الْعِدَّةِ مِنَ الْمُسْلِمِ، ورُوِيَ فِي الْحُرَّةِ الذِّمِّيَّةِ ثَلاثَةُ قُرُوءٍ ولا عِدَّةَ عَلَيْهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ....

أي: العدة المتقدمة وهي أربعة أشهر وعشر، وجبرت إما لعموم الآية وإما لأنه حق بين مسلم وكافر، وما هذا شأنه يغلب فيه المسلم، والرواية أنها تعتد بثلاثة قروء حكاها ابن الجلاب وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت