فهرس الكتاب

الصفحة 2354 من 4728

الموت أشار بقوله: (أَوْ يَمُوتُ عَنْهَا قَبلَهُ أَوْ بَعْدَهُ) وإلى الفرق في الطلاق أشار بقوله: (ثم يطلقها بعد البناء) . ثم صرح بما أفهمه الكلام آخرًا فقال: أما لو طلق قبل البناء لم تنهدم. وروى محمد: إن مات قبله فأقصى الأجلين، أي: وعليها الإحداد في الأربعة أشهر وعشر. هكذا قال في الرواية. والمراد بالأجلين الثلاثة قروء والأربعة أشهر وعشر، ومعنى أقصى الأجلين، أي: أبعدهما، فإن انتهت الأقراء أولًا انتظرت الأشهر، وإن انقضت الشهر انتظرت تمام الأقراء.

تنبيه:

وقع في نسخ عديدة: وروى محمد بن مسملة، وكذلك هو في نسخة ابن راشد. وفي نسخة ابن عبد السلام: (وَرَوَى مُحَمَّدُ) فقط وفسره بابن المواز. وكذلك هو في ابن يونس فليعتمد عليه هنا، على أنه لا يلزم من أن ابن المواز رواه ألا يكون محمد بن مسلمة رواه. واعترض أبو عمران ما رواه محمد فقال: إما أن يجعلها تمضي على عدة الطلاق، أو يجعل النكاح قد هم عدة الخلع فتعتد الوفاة فقط. قال: ويلزمه على هذا أن الحامل إذا خالعها زوجها ثم تزوجها وتوفي عنها قبل الدخول أن يوجب عليها أقصى الأجلين. وأجاب ابن يونس بما حاصله أن عدة الخلع لما خالفت عدة الوفاة في الجنس لزم ألا تدخل إحداهما في الأخرى، بخلاف الحامل فإن عدتها في الخلع والوفاة وضع حملها، فلم يكن اعتبار أقصى الأجلين.

وَمَا سِوَاهُ فَأَقْصَى الأَجَلَيْنِ كَالْمُعتَدَّةِ الْبَائِنِ يَطَأهَا الْمُطَلِّقُ أَوْ غَيْرُهُ وَطْئًا فَاسِدًا بِزِنَى أَوْ اشْتِبَاهٍ أِوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ ....

حقيقة أقصى الأجلين إذا كان كل من الأجلين يمكن أن يكون أبعد كالأقصى فيما تقدم، ويطلق مجازًا على معنى آخر وهو المذكور هنا، ومعناه أن المرأة إذا طلقت طلاقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت