فهرس الكتاب

الصفحة 2408 من 4728

وقوله: (وَيُوقَفُ مَالُهُ) ، قال في المدونة: فإن مات مرتدًا كان ماله للمسلمين وإن أسلم كان له.

فرع:

واختلف إذا تنصر، فقال ابن القاسم: يتفق على ولده من ماله، وقال أصبغ: لا ينفق عليه من ماله إذا تنصر طائعًا.

وَمَفْقُودُ الْمُعْتَرَكِ بَيْنَ الْمُسْلِمِيَن تَعْتَدُّ زَوْجَتُهُ بَعْدَ انْفِصَالٍ الصَّفَّيْنِ، وَرُوِيَ: بَعْدَ التَّلَوُّمِ بِالاجْتِهَادِ، ورُوِيَ: بَعْدَ سَنَةٌ، ورُوِيَ: سَنَةٌ فِيهَا الْعِدَّةُ، وفِي قَسْمِ مَالِهِ أَوْ وَقْفِهِ قَوْلانِ، وِرُوِيَ: إِنْ كَانَ بَعِيدًا فَكَالْمَفْقُودِ فَيُوقَفُ مَالُهُ ...

المفقود على أربعة أقسام: مفقود في بلاد المسلمين وحكمه ما تقدم، ومفقود في أرض الشرك فكالأسير لا تتزوج امرأته ولا يقسم ماله حتى يثبت موته، أو يأتي عليه من الزمان ما لا يعيش إلى مثله في قول أصحابنا إلا أشهب فإنه حكم له بحكم المفقود في المال والزوجة، ومفقود في قتال المسلمين للكفار وسيأتي، ومفقود في الفتن الواقعة بين المسلمين، وكلام المصنف [416/أ] الآن فيه، وحكى فيه أربعة أقوال: الأول لمالك وابن القاسم: أن زوجته تعتد من يوم التقى الصفين، وكان أشباه ذلك في ما مضى يوم صفين والحرة. الثاني لأصبغ: يضرب لامرأته بقدر ما يستقصى أمره ويستبرأ خبره، وليس لذلك حد معلوم.

ابن عبد السلام: وجعله المصنف خلافًا للأول، وجعله بعضهم تفسيرًا له.

الثالث لابن القاسم: تتربص زوجته سنة ثم تعتد.

الرابع: أن العدة داخلة في السنة، قال في المقدمات: وهو الصواب لأنه إنما تلوم له مخافة أن يكون حيًا، فإذا لم يوجد له خبر حمل على أنه قتل في المعترك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت