وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ مِثْلُهُمَا
أي: يشترط الفشو على المشهور. واختلف الشيوخ هل يشترط العدالة مع الفشو، أو إنما تشترط مع عدم الفشو على مذهبين، وإلى الثاني ذهب صاحب البيان، والأول مقتضى كلام اللخمي. ابن عبد السلام: وهو ظاهر إطلاقاتهم.
وَفِي الْوَاحِدَةِ فَاشِيًا مِنْ قَوْلِهِما، قَوْلانِ
المشهور عدم القبول، ويستحب التنزه وهو مذهب المدونة، والقول بالقبول أيضًا لمالك، ورأى أيضًا أن الفشو يقوم مقام شاهد آخر.
وَفْي انْفِرَادِ أُمِّ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ أَبِيِهِ إِذَا لَمْ يَتَوَلَّ الْعَقْدَ، قَوْلانِ
تصور كلامه ظاهر، ومراده إذا أقر بذلك قبل العقد وإلا فقد تقدم أنه لا يقبل إقرارهما معًا بعده. وما ذكره المصنف نحوه في ابن بشير وابن شاس، قالا: واختلف في أم الزوج أو الزوجة هل هي كالأجنبية في هذا أو أرفع فتقع الفرقة بقولها، لأنه لا يعرف إلا بقولها ولنفي التهمة.
وكذلك اختلف في أب الزوجة أو الزوج هل هو كالأجنبي؟ وذلك إذا لم يكن هو متولٍ عقد النكاح، فإن كان متوليه كان كالزوج أو الزوجة، وإذا أخبر ثم تولاه فسخ، فإن لم يفسخ حتى كبر الولد وصار الحكم إليه فهل يفسخ نظرًا إلى توليه أو لا يفسخ ويكون شاهدًا نظرًا إلى الحال؟ فيه خلاف.
ومذهب المدونة التفرقة بين إقرار الأب والأم، ففيها: وإذا قال الأب رضع فلان أو فلانة مع ابني الصغير أو مع ابنتي، ثم قال: أردت الاعتذار، لم يقبل منه، وإن تناكحا فرق السلطان بينهما. وفيها: وإن قالت الأم لرجل: أرضعتك مع ابنتي، ثم قالت: كنت كاذبة أو معتذرة، لم يقبل قولها الثاني، ولا أحب له أن يتزوجها.