اللخمي: وأرى إن تأيمت لأجلهم وكانت هي الخادمة والقائمة بأمورهم أن لها النفقة، وإن كانت أكثر من الأجرة لأنها لو تركتهم وتزوجت أتى من يقف عليها- وكأن من النظر للولد كونهم في نظرها- وإن لم تكن تأيمت لأجلهم أو كانت في سن من لا يتزوج كان لها الأجرة، وإن كانت دون نفقتها، وإن كان لهم من يخدمهم واستأجرت من يقوم بخدمتهم فإنها هي ناظرة بما يصلح للولد فقط لم أر لها شيئًا.
فرعان:
الأول: إن لمن الولد في حضانتها من أم أو غيرها أن تأخذ ما يحتاج إليه الولد من نفقة أو كسوة وغطاء ووطاء. وإن قال الأب: هو يأكل عندي ثم يعود إليك لم يكن له ذلك، لأن في ذلك ضررًا على الولد وعلى الحاضنة، إذ الأطفال يأكلون في كل وقت، قاله غير واحد.
وكتب شجره إلى سحنون في الخانة الحاضنة إذا قال الأب: إنها تأكل ما أعطيه، وطلب الأب أنه يأكل عنده ويعلمه، فكتب إليه أن القول للأب، فجعل للحاضنة يأوي إليها فقط، والأول هو الأصل، ولعله ظهر صدقه في السؤال، وقد ذكر ابن يونس عن مالك هذا التفصيل نصًا في العتبية.
الثاني: اللخمي: اختلف في خدمة الولد، ففي المدونة: إن كان لابد للولد من خادم لضعفهم عن أنفسهم والأب يقوى على الإخدام أخدمهم. وقال ابن وهب في الدمياطية: ليس عليه أن يخدمهم، وبذلك قضي أبو بكر على عمر رضي الله عنهما.
وتجب على الولد نفقة أبويه الفقيرين- صحيحين أو زمنين، مسلمين أو كافرين- صغيرًا أو كبيرًا، ذكرًا أو أنثى، وإن كره زوجها ....
يعني: أنه يجب على الولد أن ينفق على أبويه سواء كان صحيحين أو زمنين مسلمين أو كافرين، صغيرًا أو كبيرًا، وكذلك أيضًا لو كان هو كافر وهما مسلمان، هذا هو القول