فهرس الكتاب

الصفحة 2497 من 4728

أخذته به، فقال: لا أرضى إنما كنت لاعبًا وشبه ذلك، فإنه يحلف على ذلك ولا يلزمه البيع باتفاق، إلا أن يتبين صدق قوله فلا يمين عليه باتفاق. وقد ذهب بعض الناس إلى أن الخلاف في ذلك إن لم تكن السلعة موقوفة للبيع.

خليل: وعلى هذا فيتحصل في المسالة أربعة أقوال: الثلاثة الأقوال المتقدمة، والرابع: الفرق بين أن تكون موقوفة للبيع أو لا.

قال في البيان: ومثل هذا المثال في الخلاف لو قال السائم: أنا آخذه بكذا، فقال البائع: قد بعتك، فقال السائم: لا آخذه بذلك.

ابن أبي زمنين: إذا قال البائع: قد بعتك بكذا أو أعطتيك بكذا، فرضي المشتري وأبى البائع، وقال: لم أرد البيع، لم ينفعه ولزمه [431/ا] البيع. وكذلك إذا قال المشتري: قد ابتعت منك بكذا فرضي البائع، لم يكن للمشتري أن يرجع. ولو قال البائع: أنا أعطيكها بكذا أو أبيعها بكذا فرضي المشتري، وقال البائع: لم أرد البيع فذلك له ويحلف. وكذلك لو قال المشتري: أنا أشتريها منك أو آخذها، فرضي البائع ورجع المشتري كان ذلك له ويحلف. قال: فافهم هذه الوجوه، فهي كلها مذهب ابن القاسم وطريقة فتياه.

وحاصله: التفرقة بين أن تكون الصيغة بلفظ الماضي فيلزم، أو بالمضارع فيحلف. وإتيان المصنف- رحمه الله- بمسألة المساومة بعد، يعني: يحتمل الاستدلال ويكون المصنف رأي التساوي بينهما كما رآه ابن القاسم. ويحتمل أن يكون ذكره تنبيهًا على ضعف قياس ابن القاسم كما أشار إليه بعضهم، لأن دلالة اللفظ في الأولى على الرضا أقوى منه في الثانية، لأنه طلب بلفظ صريح في الطلب، وقد أمضى له البائع ذلك بقوله: قد فعلت، فكلامه الثاني لا أرضى يعد ندمًا فلا يقبل منه. وأما الثانية: فيتحمل أنه أوقفها ليعلم ما تساوي ولا يبيعها، أو ليعلم ما تساوي ثم يبيعها لآخر طلبها منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت