والحلي من النقدين وحده، أو مع سلعة ممتنع بعين أحدهما اتفاقًا
أي: إذا كان المحلى مصوغًا من الذهب والفضة، سواء بيع وحده أو مع سلعة وليس أحدهما تبعًا. وحذف المصنف ذلك اكتفاء بذكر التبعية في قسيمه، فلا يجوز بيعه بواحدة من الصنفين اتفاقًا، لأنه إذا امتنع بيع سلعة وذهب بذهب فأحرى بيع فضة وذهب بذهب.
فإن كان أحدهما تبعًا لم يجز بصنف الأكثر، وفي صنف التبع قولان
أي: فإن كان الذهب تابعًا للفضة أو العكس لم يجز بيع ذلك بصنف المتبوع. واختلف في بيعه بصنف التابع، ومذهب المدونة: أنه لا يباع به. وفي الموازية: وما حلي بذهب وفضة، قال ابن القاسم عن مالك: فليبع بأقلهما إن كان الثالث فدون يدًا بيد، وإن تقاربا بيع بالعروض أو الفلوس. ثم رجع مالك، فقال: لا يباع بورق ولا بذهب على حال، وبهذا أخذ ابن القاسم. وبالجواز أخذ ابن زياد، وأشهب، وابن عبد الحكم.
وأورد ابن عبد السلام على المصنف: أنه ذكر إذا لم يكن أحدهما تابعًا للآخر الاتفاق على أنه لا يجوز بيعه بأحدهما. قال: وليس كذلك، لأن ابن حبيب أجاز بيعه بكل واحد من النقدين إذا كان مجموعهما تبعًا للسلعة، سواء كان أحدهما تبعًا للآخر أو لا إذا كان نقدًا، قاله في الواضحة. بل قال اللخمي: ولم يختلف في المحلى يكون فيه ذهب وفضة، ولؤلؤ وجوهر، والذهب والفضة الثلث فأقل، واللؤلؤ والجوهر الثلثان فأكثر، أنه يباع بأقل من ذلك كالسيف. وقال صاحب الإكمال: [447/ب] فإن كان فيهما عرض وهما الأقل بيع بأقلهما قولًا واحدًا.
والتبعية بالقيمة، وقيل بالوزن
القولان كالقولين المتقدمين.