فهرس الكتاب

الصفحة 2636 من 4728

فرع:

واختلف فيما يجوز فيه التفاضل، هل تجوز قسمته وبيع بعضه ببعض تحريًا؟ على ثلاثة أقوال، أحدهما: الجواز فيما يباع وزنًا أو جزافًا، والمنع فيما يباع كيلًا، وهو مذهب ابن القاسم، حكاه عنه ابن عبدوس.

والثاني: أن ذلك جائز فيما يبتاع كيلًا أو وزنًا أو عددًا، وهو مذهب [453/ب] أشهب وابن حبيب، ونسب أيضًا لابن القاسم.

والثالث: أنه لا يجوز مطلقًا، وهو في آخر كتاب السلم الثالث من المدونة: أنه لا يجوز أن يقسم البقل حتى يجز.

وفي القمح بالدقيق طريقان، الأولى ثالثها: بالوزن لا بالكيل، والثانية: الثالث

يعني: أن الطريق الأولى في المذهب ثلاثة أقوال: يجوز بيع أحدهما بالآخر مطلقًا.

ابن عبد السلام: وهو المشهور. والثاني: المنع لمالك أيضًا، لاختلاف الريع. والثالث: يجوز موازنة ولا يجوز كيلًا، حكاه اللخمي عن ابن القصار، وعكسه غيره. ثم اختلف في القول الثالث، هل هو خلاف للقولين الأولين وهو قول أهل الطريقة الأولى، أو تفسير لهما وهو قول أهل الطريقة الثانية.

وحكى ابن الماجشون عن مالك قولًا آخر، وهو أنه يجوز في اليسير على وجه المعروف بين الرفقاء، فإذا كثر وخرج إلى حد المكايسة فلا يجوز.

ابن عبد السلام: والطريقة الثانية باطلة، لأن ابن القصار الذي هو أصل هذه الطريقة فسر قولي مالك بما نص مالك على خلافه، وذلك أن لمالك في كتاب الصرف من المدونة أنه لا يباع القمح بالقمح وزنًا، فإذا لم يجز بيعه بمثله وزنًا خشية الوقوع في التفاضل لو كيل بمكياله الشرعي، فكيف يجوز بيعه وزنًا بالدقيق. وقد تقدم أنه تعتبر المماثلة بمعيار الشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت