فهرس الكتاب

الصفحة 2675 من 4728

ذلك الانتفاع جعلًا على ضمانها في مدة الانتفاع والزيادة. وإذا تبين لك ذلك في المثل كان بيانه مع الزيادة أحرى، لكون الجعل حينئذ الانتفاع والزيادة.

فقول ابن عبد السلام: وكلام ابن بشير مختل ليس بظاهر، وقول المصنف: إذا قامت السلعة بيده، تنبيه على المعنى الموجب للتهمة.

وقوله: (التزمه بعضهم) عبر بالالتزام، وعبر ابن بشير بالإلزام، فقال: وألزم بعضهم على مراعاة التهم البعيدة أن يمنع، وذكر الثلاث صور كما ذكرها المصنف. ولم يعلل ابن بشير المنع في الثلاث بما علله به شيخنا، بل علل بالبيع والسلف، ويكون الثمن سلفًا والمنفعة مبيعة بالسلعة.

وبقي هنا شيء وهو: إن كان المراد ببعضهم غير ابن محرز فحسن، لكن لم أقف عليه، وإن كان هو المراد كما قيل ففيه نظر، لأن ابن محرز إنما تكلم على الصورة الثالثة، ويتبين لك ذلك بالوقوف على كلامه، فقال: إذا باع سلعة بمائة إلى شهر، ثم اشتراها بمائة نقدًا أو إلى الأجل، أو أبعد منه فذلك جائز، لأنه لا تهمة في ذلك من وجه، إلا أنه إذا اشتراها بمثل الثمن أو أقل منه إلى أبعد من الأجل كان بيعًا وسلفًا، فإن قدر ما يرجع إلى المشتري سلفًا وما زاد على ذلك ثمنًا للإجارة فيما انتفع بالسلعة فصار بيعًا وسلفًا.

وكذلك إن اشتراها بأقل من الثمن إلى أبعد من الأجل، لأنه يكون إجارة وسلفًا، ولم أر يذهب إلى هذا، وإنما يعتبرون بصورة الحال عند العقد الثاني، فإذا لم تكن فيه تهمة أجازوه. فعلى هذه الطريقة [460/أ] لا يعتبرون ما تقدم من انتفاعه بالسلعة قبل العقدة الثانية، إلا أن أبا الفرج ذكر في كتابه عن ابن الماجشون أنه قال: لا يجوز أن يبيع الرجل سلعة بثمن إلى أجل ثم يشتريها بذلك الثمن إلى أبعد من الأجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت