فهرس الكتاب

الصفحة 2678 من 4728

ويشكل منها بأكثر إلى أبعد

أي: يشكل من الثلاث الممنوعة الصورة الأخيرة، وهي: (بأكثر إلى أبعد) .

ابن عبد السلام: ولا إشكال فيها، لا باعتبار نقلها فإنها منقولة في المدونة وغيرها، ولا باعتبار وجهها، ووجهها بما تقدم. وأجاب شيخنا - رحمه الله- بأن قال: بل وجه المنع فيها ضعيف، لأنه تقدم أن ظاهر المذهب الجواز فيما يبعد القصد إليه، وهذه أيضًا كذلك يبعد أن يدخل البائع مع المشتري على أن يسلفه المشتري عشرة بعد شهر ليأخذ عنها اثنى عشر مثلًا، لأن الغالب في أحوال الناس احتياجهم إلى السلف ناجزًا، والتحيل إنما يكون على ما يحتاج إليه غالبًا لا نادرًا.

ولو اشترى بأقل إلى أجله، أو أبعد ثم رضي بالتعجيل، فقولان للمتأخرين

يعني: لو وقع البيع على وجه جائز، كما لو باعه سلعة بعشرة إلى شهر، ثم اشتراها بثمانية إلى شهر أو إلى أبعد منه، ثم رضي البائع والمشتري بتعجيل الثمانية، فهل يجوز ذلك لأن البيع قد انعقد أولًا جائزًا، ولاسيما حيث يكون الثمن عينًا، فإن الأجل من حق من عليه الدين فلا تهمة أو يمتنع ذلك لاتهامها، والقولان للمتأخرين. وكذلك الخلاف إذا اشترى بأكثر إلى أجله ثم تراضيا بالتأخير. انتهى. وينبغي أن ينظر هنا إلى قرب الزمان فتقوى التهمة، وإن طال طولًا يخرجان به عن التهمة فيجوز، وهكذا قال: ينبغي في العكس إذا اشتراها بأكثر فلا يقبض إلا بعد الأجل.

فلو أفات البائع السلعة بما يوجب القيمة فكانت أقل، فقولان

[460/ب] مثاله: لو باعه شاة بعشرة إلى شهر، ثم تعدى عليها فذبحها مثلًا فكانت القيمة ثمانية، فلا خف في تمكين المشتري من القيمة لينتفع بها. ثم هل يدفع للبائع عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت